وما رواه الجمهور عن عليّ وفاطمة عليهما السلام أنّهما وقفا على بني هاشم « 1 » ، والوقف صدقة ، ولا خلاف في جواز معونتهم والعفو عنهم وغير ذلك من وجوه المعروف ، وقد قال عليه السلام : « كلّ معروف صدقة » « 2 » .
وما رووه عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام أنّه كان يشرب من سقايات بين « 3 » مكَّة والمدينة « فقلت له : أتشرب من الصدقة ؟ فقال : إنّما حرّمت علينا الصدقة المفروضة » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن جعفر بن إبراهيم الهاشميّ « 5 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : تحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : « إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكَّة ، هذه المياه عامّتها صدقة » « 6 » .
وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الصدقة التي حرّمت
هامش
« 1 » سنن البيهقيّ 6 : 161 و 183 .
« 2 » صحيح البخاريّ 8 : 13 ، صحيح مسلم 2 : 697 الحديث 1005 ، سنن أبي داود 4 : 287 الحديث 4947 ، سنن الترمذيّ 4 : 347 الحديث 1970 ، مسند أحمد 3 : 344 .
« 3 » ق وخا : بئر .
« 4 » سنن البيهقيّ 6 : 183 ، المغني 2 : 520 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 710 .
« 5 » جعفر بن إبراهيم الجعفريّ الهاشميّ المدنيّ ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السلام . قال المامقانيّ والسيّد الخوئيّ : الظاهر اتّحاده مع جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد بن جعفر بن أبي طالب من أولاد الطيّار الذي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال النجاشيّ في ترجمة ابنه سليمان : إنّه روى عن الرضا عليه السلام وروى أبوه عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وكانا ثقتين ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة وقال : ثقة .
رجال الطوسيّ : 86 ، 161 ، رجال النجاشيّ : 182 ، رجال العلَّامة : 33 ، تنقيح المقال 1 : 211 ، معجم رجال الحديث 4 : 45 - 48 .
« 6 » التهذيب 4 : 62 الحديث 166 ، الوسائل 6 : 189 الباب 31 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .