وفي الصحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 1 » .
لا يقال : قد روى الشيخ عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها منهم فإنّها تحلّ لهم وإنّما تحرم على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وعلى الإمام الذي يكون بعده وعلى الأئمّة عليهم السلام » « 2 » .
لأنّا نقول : في طريقه ابن فضّال وهو ضعيف ، فلا يعارض ما ثبت بالإجماع والسنّة المتواترة ، ويحتمل « 3 » أن يكون ذلك في حال الضرورة .
مسألة : ولا تحرم صدقة بعضهم على بعض
. وعليه فتوى علمائنا ، خلافا للجمهور كافّة ، إلَّا أبا يوسف فإنّه جوّزه « 4 » .
لنا : العموم في قوله تعالى * ( إنما الصدقات للفقراء ) * « 5 » . وإنّما حرّمنا الصدقة على بني هاشم ، لكونها أوساخ الناس بالنصّ عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وهو غير متناول لصورة النزاع ، لأنّ الأوساخ كلمة ذمّ لمن تضاف إليه ، فلا يندرج فيها بنو هاشم ، فلا تكون زكاتهم أوساخا فلا يثبت المقتضي للمنع .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له :
صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم ؟ قال : « نعم ، صدقة الرّسول صلَّى الله عليه وآله تحلّ لجميع الناس من بني هاشم وغيرهم ، وصدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم ، ولا تحلّ لهم
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 59 الحديث 158 ، الاستبصار 2 : 35 الحديث 109 ، الوسائل 6 : 186 الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .
« 2 » التهذيب 4 : 60 الحديث 161 ، الاستبصار 2 : 36 الحديث 110 ، الوسائل 6 : 186 الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 5 .
« 3 » ن ، ش وك : ويجوز .
« 4 » أحكام القرآن للجصّاص 4 : 335 .
« 5 » التوبة ( 9 ) : 60 .