تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الذين لهم نصيب في الفيء ، وإنّما يغزون إذا نشطوا ، وبعض الفقهاء يسمّيهم الأعراب « 1 » . والثاني : الذين لهم سهم من الفيء وهم جند الديوان الذين هم برسم الجهاد والغزو ، فالأوّلون يأخذون النصيب إجماعا ، وهل يأخذ القسم الثاني من الصدقات شيئا غير الفيء أم لا ؟ تردّد الشيخ في المبسوط بين المنع - وهو قول الشافعيّ « 2 » - وبين الإعطاء ، لعموم الآية ، وقوّى الثاني « 3 » ، وهو الوجه عندي ، عملا بعموم اللفظ . ولو أراد صاحب الفيء الانتقال إلى الغزو وبالعكس ، جاز ذلك . الصنف الثامن : ابن السبيل وهو مستحقّ للنصيب « 4 » بالنصّ والإجماع ، وإنّما الخلاف في تفسيره ، فالذي اختاره الشيخ أنّه المجتاز بغيره بلده المنقطع به وإن كان غنيّا في بلده خاصّة ويدخل الضيف فيه « 5 » وبه قال مالك « 6 » ، وأبو حنيفة « 7 » . وقال الشافعيّ : ابن السبيل المجتاز والمنشئ للسفر « 8 » . واختاره ابن الجنيد منّا « 9 » .
هامش
« 1 » المغني 7 : 308 . « 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 173 ، المجموع 6 : 213 ، مغني المحتاج 3 : 111 . « 3 » المبسوط 1 : 252 . « 4 » ش ، خا وق : النصيب . « 5 » المبسوط 1 : 255 ، الخلاف 2 : 135 مسألة - 22 ، النهاية : 184 . « 6 » المدوّنة الكبرى 1 : 299 ، بداية المجتهد 1 : 277 ، بلغة السالك 1 : 233 ، تفسير القرطبيّ 8 : 187 ، المغني 7 : 328 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 699 ، المجموع 6 : 216 . « 7 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 10 ، بدائع الصنائع 2 : 46 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 112 ، شرح فتح القدير 2 : 205 ، مجمع الأنهر 1 : 321 ، المجموع 6 : 216 . « 8 » الأمّ 2 : 72 ، حلية العلماء 3 : 161 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 173 ، المجموع 6 : 214 و 216 ، مغني المحتاج 3 : 112 ، السراج الوهّاج : 356 . « 9 » نقله عنه في المعتبر 2 : 578 .