تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
مسألة : ويجوز القضاء عن الحيّ وإن كان ممّن تجب نفقته مع العجز ، لعموم اللفظ المتناول لصورة النزاع . ولأنّ القضاء مصرف النصيب لا تمليك المدين « 1 » ، ويجوز أن يقاصّ بما عليه للمزكَّي من الزكاة ، أمّا لو كان الدين على الميّت فإنّه يجوز أن يقضى عنه وأن يقاصّ وإن كان ممّن تجب نفقته أيضا ، خلافا لأحمد « 2 » . لنا : قوله عليه السلام : « ورجل تحمّل بحمالة » « 3 » وهو يصدق على الميّت . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عارف فاضل توفّي وترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : « نعم » « 4 » . ولأنّ القصد براءة الغارم وإخلاء ذمّته من الغرم وهو مشترك بين الحيّ والميّت ولا يحصل إلَّا بالقضاء عنه . احتجّ المخالف بأنّ الغارم هو الميّت ولا يمكن الدفع إليه ، والغريم ليس بغارم فلا يدفع إليه « 5 » . والجواب : قد بيّنّا أنّ الغرض « 6 » إخلاء الذمّة لا تمليك الغارم ، ولهذا يجوز للإمام أن يقضي ويدفع إلى الغرماء من غير أن يدفع إلى الغارم .
هامش
« 1 » غ ، م ، ق وخا : الدين . « 2 » الإنصاف 3 : 234 ، المجموع 6 : 211 . « 3 » صحيح مسلم 2 : 722 الحديث 1044 ، سنن أبي داود 2 : 120 الحديث 1640 ، سنن البيهقيّ 7 : 21 في الجميع : حمالة ، مكان : بحمالة . « 4 » التهذيب 4 : 102 الحديث 288 ، الوسائل 6 : 205 الباب 46 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 . « 5 » المجموع 6 : 211 . « 6 » ص ، ك وم : الفرض .