المسلمين « 1 » . واختاره ابن إدريس « 2 » ، وهو الحقّ .
لنا : أنّ جميع ما ذكرناه يدخل تحت سبيل الله لا على سبيل الاشتراك اللفظيّ البحت لا غير ، لأنّ الأصل عدمه فيبقى الاشتراك « 3 » في المعنى ، وهو الثواب ، لأنّ السبيل هو الطريق ، فإذا أضيف إلى الله تعالى أفاد ما يكون وصلة إلى الثواب .
ويؤيّده : ما ذكره عليّ بن إبراهيم في كتاب التفسير ، ورواه عن العالم عليه السلام قال * ( وفي سبيل الله ) * قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، وقوم من المؤمنين وليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبل الخير فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا على الحجّ والجهاد » « 4 » .
احتجّ الشيخ بأنّ إطلاق السبيل ينصرف إلى الجهاد فيحمل عليه قضيّة لدلالة الحقيقة .
احتجّ أحمد « 5 » بما روي أنّ رجلا جعل بعيره في سبيل الله فأمره النبيّ صلَّى الله عليه وآله أن يحمل عليه الحاجّ « 6 » .
والجواب عن الأوّل : بمنع الانصراف إلى الجهاد على أنّه كلّ المراد .
وعن الثاني : بأنّه أمره بذلك لدخوله تحت المصالح وسبل الخير ، لا لخصوص كونه معونة الحاجّ « 7 » .
مسألة : والغزاة قسمان :
أحدهما : المطوّعة الذين ليسوا بمرابطين ولا اسم لهم في الديوان ، وليسوا من جنده
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 252 ، الخلاف 2 : 134 ، 135 مسألة - 21 .
« 2 » السرائر : 106 .
« 3 » أكثر النسخ : للاشتراك .
« 4 » تفسير القمّيّ 1 : 299 .
« 5 » المغني 7 : 327 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 698 ، الكافي لابن قدامة 1 : 452 .
« 6 » سنن أبي داود 2 : 204 الحديث 1989 ، المستدرك للحاكم 1 : 482 ، سنن البيهقيّ 6 : 274 .
« 7 » ص ، ك وق : للحاجّ .