عليه الإعادة ، كما لو تلفت في يد الوكيل .
الرابع : لو تسلَّفها بإذن الفقراء خاصّة ، فإن حال الحول ولم يتغيّر الحال وقعت موقعها ، وإن تغيّرت الحال بعد الدفع ، فالحكم ما تقدّم ، وإن كان قبله وهلكت في يد الساعي ، قال الشيخ : ضمن أهل السهمان ، لإذنهم « 1 » ، وعلى ما حرّرناه لا يتأتّى هذا .
ولو تسلَّفها بإذن المالك خاصّة ولم يتغيّر الحال وقعت موقعها ، وإن تغيّرت بعد الدفع ، فالحكم ما تقدّم ، وإن كان قبله وهلكت في يد الساعي ، فالمالك ضامن ، لأنّ الساعي أمينه .
الخامس : ما يتعجّله المستحقّون يقع متردّدا بين الزكاة وأن يستردّ . وبه قال الشافعيّ « 2 » .
وقال أبو حنيفة : هو متردّد بين الزكاة والتطوّع « 3 » . وليس بالمعتمد ، لأنّ المالك لم يقصد التطوّع ، فلا ينصرف إلى غير ما قصده .
إذا ثبت هذا ، فنقول : إن حال الحول ولم يتغيّر حال المالك ولا حال الفقراء وقعت الزكاة موقعها ، وإن تغيّرت حال المالك بموت ، أو ردّة ، أو نقص النصاب لم تقع زكاة ، ويجوز له استرجاعه . وبه قال الشافعيّ « 4 » ، وأحمد « 5 » .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 222 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 135 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 166 ، المجموع 6 : 149 ، 150 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 535 ، مغني المحتاج 1 : 417 ، السراج الوهّاج : 135 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 178 ، تحفة الفقهاء 1 : 313 ، بدائع الصنائع 2 : 52 ، حلية العلماء 3 : 137 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 136 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 167 ، المجموع 6 : 149 ، 150 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 535 ، مغني المحتاج 1 : 416 ، السراج الوهّاج : 135 .
« 5 » نقله عن أبي عبد الله بن حامد وقوّاه . ينظر : المغني 2 : 501 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 683 ، الكافي لابن قدامة 1 : 439 ، الإنصاف 3 : 213 .