تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فروع : الأوّل : لو عجّل الزكاة على ما قاله الشيخ من كونها قرضا لا أنّها زكاة معجّلة ، جاز له استرجاعها عند حولان الحول ودفعها إلى غيره ، سواء تغيّرت حاله أو لم تتغيّر ، وسواء تغيّرت حال المالك أو لم تتغيّر ، لأنّ الزكاة عندنا لا يجوز تعجيلها ، والقرض يجوز المطالبة به . والمجوّزون لتقديم الزكاة لم يجعلوا له الاسترجاع إن بقيت الشرائط على حالها « 1 » . أمّا لو تغيّرت حال الآخذ بموت ، أو غنى ، أو ردّة ، فالذي يقتضيه مذهبنا عدم الإجزاء ، وجواز المطالبة . وبه قال الشافعيّ « 2 » . وقال أبو حنيفة « 3 » ، وأحمد : ليس له الاسترجاع « 4 » . لنا : أنّ بقاء صفات الاستحقاق شرط ، وقد عدم قبل الحول ، فجرى مجرى ما لو عدم المال قبله أو مات ربّ المال . احتجّوا بأنّه حقّ أدّاه إلى مستحقّه فأجزأه ، كما لو أدّى الدين المؤجّل قبل الأجل « 5 » . والجواب : الفرق بأنّ الدين مستقرّ في الذمّة بخلاف الزكاة . الثاني : لو تسلَّف « 6 » الساعي الزكاة من غير مسألة المالك ولا الفقراء ، فإن حال الحول والمالك والقابض على الصفات المعتبرة وقعت موقعها ، وإن تغيّرت حال الدافع أو المدفوع إليه أو حالهما معا استردّها الإمام ويدفعها إلى غيره إن كان التغيّر من الفقير خاصّة ، وإلَّا ردّها على المالك .
هامش
« 1 » المغني 2 : 500 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 683 . « 2 » حلية العلماء 3 : 136 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 167 ، المجموع 6 : 154 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 535 ، مغني المحتاج 1 : 416 ، السراج الوهّاج : 135 ، المغني 2 : 500 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 683 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 177 ، تحفة الفقهاء 1 : 314 ، بدائع الصنائع 2 : 52 ، المغني 2 : 500 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 683 . « 4 » المغني 2 : 500 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 683 ، الكافي لابن قدامة 1 : 439 ، الإنصاف 3 : 212 . « 5 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 178 ، بدائع الصنائع 2 : 52 ، المغني 2 : 501 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 683 . « 6 » بعض النسخ : سلف .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 294 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية