لم يجزئه عند الشافعيّ ، لأنّها لا تتبع ما نقص عن النصاب « 1 » .
الثالث : لو عجّل زكاة أربعمائة درهم عن سلعة للتجارة « 2 » قيمتها مائتان ثمَّ زادت عند الحول إلى أربعمائة فعندنا لا يجوز .
وقال الشافعيّ : يجوز ، لأنّ الواجب في قيمة العرض والاعتبار بالقيمة في آخر الحول عنده ، بخلاف السخال ، فإنّها تتعلَّق بالعين . ولو كان معه أقلّ من نصاب للتجارة فأخرج عن نصاب أجزأه إذا زادت القيمة وبلغت نصابا عنده « 3 » .
الرابع : لو عجّل زكاة أربعين شاة ثمَّ توالدت أربعين سخلة فماتت الأمّهات قبل الحول وبقيت السخال لم تجزئ عندنا .
وتردّد الشافعيّ من حيث إنّ السخال دخلت في حول الأمّهات وقامت مقامها ، ومن حيث إنّه عجّلها قبل ملكها مع تعلَّق الزكاة بعينها « 4 » .
الخامس : كما لا يجوز تعجيل زكاة حول واحد عندنا ، فعدم جواز تعجيل زكاة حولين أولى .
واختلف القائلون بالجواز هنا ، فجوّزه قوم ، لأنّه تعجيل لها بعد وجود النصاب ، فأشبه تقديمها على الحول الواحد « 5 » . ومنع منه آخرون ، لأنّ النصّ ورد بتعجيل زكاة حول واحد « 6 » .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 134 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 166 ، المجموع 6 : 148 .
« 2 » خا ، ش وص : التجارة .
« 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 166 ، المجموع 6 : 147 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 532 ، مغني المحتاج 1 : 415 ، 416 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 134 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 166 ، المجموع 6 : 148 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 531 .
« 5 » جوّزه الحنفيّة ، ينظر : المبسوط للسرخسيّ 2 : 177 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 103 ، شرح فتح القدير 2 : 157 ، وبعض الشافعيّة في أصحّ الوجهين ، ينظر : حلية العلماء 3 : 133 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 166 ، المجموع 6 : 147 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 531 .
« 6 » حكاه النوويّ والرافعيّ عن بعض الشافعيّة ، ينظر : المهذّب للشيرازيّ 1 : 166 ، المجموع 6 : 146 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 532 ، مغني المحتاج 1 : 416 .