ما تقدّم « 1 » .
أمّا القائلون بجواز التعجيل فقد اختلفوا هنا ، فقال الشافعيّ « 2 » ، وأحمد « 3 » ، وزفر :
يجوز عن نصاب واحد « 4 » .
وقال أبو حنيفة : يجوز عن النصابين بناء على أصله من أنّ ما يستفاد يضمّ إلى ما عنده في الحول ، ووجود النصاب سبب في وجوب الزكاة فيما يستفيده ، فإذا وجد سبب الوجوب جاز التعجيل « 5 » .
والوجه : ما قاله الشافعيّ ، لأنّه عجّل زكاة مال ليس في ملكه فلم يجز كالنصاب الأوّل . ولأنّ الزائد من الزكاة سببه الزائد من الملك ولم يوجد .
الثاني : لو كان له مائتا شاة فعجّل زكاة أربعمائة عن الموجودة وما يتوالد منها فتوالدت أجزأت عند أبي حنيفة « 6 » ، وهو ظاهر .
وتردّد الشافعيّ من حيث إنّ السخال تابعة للأمّهات « 7 » ، والوجه : عدم الإجزاء ، لأنّ التبعيّة إنّما تكون مع الوجود وهي حين التعجيل معدومة .
ولو كان معه عشرون شاة حوامل فعجّل شاة عنها وعن أولادها فتوالدت عشرين
هامش
« 1 » يراجع : ص 287 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 134 ، المجموع 6 : 147 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 532 ، مغني المحتاج 1 : 416 ، السراج الوهّاج : 135 ، المغني 2 : 496 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 680 .
« 3 » المغني 2 : 496 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 680 ، الكافي لابن قدامة 1 : 438 ، الإنصاف 3 : 206 ، 207 ، حلية العلماء 3 : 134 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 177 ، بدائع الصنائع 2 : 51 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 103 ، شرح فتح القدير 2 :
157 ، حلية العلماء 3 : 134 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 177 ، بدائع الصنائع 2 : 51 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 103 ، شرح فتح القدير 2 :
157 ، حلية العلماء 3 : 134 ، المغني 2 : 496 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 680 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 177 ، تحفة الفقهاء 1 : 313 ، بدائع الصنائع 2 : 51 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 134 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 166 ، المجموع 6 : 148 .