يدفعها إليه فيبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده » « 1 » .
احتجّ المخالف بأنّها حقّ على ربّ المال تلف قبل وصوله إلى مستحقّه فيضمن « 2 » .
والجواب : المنع من ثبوتها في الذمّة على ما سلف « 3 » .
الثالث : لو دفع إلى الفقير زكاته فقال له الفقير : اشتر لي بها ثوبا أو طعاما ولم يقبضها ، فذهبت ، ضمن المالك ، لأنّ الفقير إنّما يملك الزكاة بالقبض ولم يحصل ، والتوكيل « 4 » قبل الملك فاسد ، وقد تمكَّن المالك من الدفع إليه ولم يفعل ، فكان الضمان لازما . أمّا لو قبضها الفقير ثمَّ دفعها ليشتري له بها شيئا فتلفت ، لم يضمن إلَّا مع التفريط .
الرابع : روي جواز التأخير إلى شهر وشهرين مع العزل ، رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب في الموثّق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : زكاتي تحلّ عليّ شهرا فيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة « 5 » ؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء و « 6 » أعطها كيف شئت » قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ قال : « نعم ، لا يضرّك » « 7 » .
وعن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » « 8 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 47 الحديث 125 ، الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 2 » المغني 2 : 543 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 667 ، الكافي لابن قدامة 1 : 374 .
« 3 » يراجع : ص 244 .
« 4 » ك : والوكيل .
« 5 » العدّة - بالضمّ - : الاستعداد ، يقال : كونوا على عدّة ، والعدّة أيضا ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح . الصحاح 2 : 506 .
« 6 » بعض النسخ : ثمَّ ، كما في الوسائل .
« 7 » التهذيب 4 : 45 الحديث 119 ، الوسائل 6 : 213 الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .
« 8 » التهذيب 4 : 44 الحديث 114 ، الاستبصار 2 : 32 الحديث 96 ، الوسائل 6 : 210 الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 11 .