ضمن بالتأخير ولا يكفي التعيين والإفراد ، لأنّا قد بيّنّا وجوب الإخراج إلى الفقير « 1 » على الفور .
الثاني : لو أخرجها عن ملكه ولم يجد الساعي ولا الفقير فتلفت من غير تفريط سقطت عنه . وبه قال مالك « 2 » .
وقال الشافعيّ : إذا لم يفرّط في الإخراج ولا في حفظ المخرج رجع إلى ماله فإن كان الباقي نصابا أخرج الزكاة وإلَّا فلا « 3 » .
وقال أحمد : لا تسقط الزكاة مطلقا « 4 » . وبه قال الثوريّ ، والزهريّ ، وحمّاد « 5 » .
وقال أبو حنيفة : يزكَّي ما بقي إلَّا أن ينقص عن النصاب ، فتسقط الزكاة فرّط أو لم يفرّط « 6 » .
لنا : أنّها تعيّنت زكاة بتعيين المالك وسقطت الزكاة عن المال بالتعيين على ما تقدّم ، فإذا تلفت لم يضمن كالوديعة ، أمّا مع التفريط في الحفظ أو في الإخراج فإنّه يضمن كالوديعة إذا فرّط في حفظها ، أو منع الدفع مع المطالبة وإمكانه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم « 7 » فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟
فقال : « إذا « 8 » وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من
هامش
« 1 » كثير من النسخ : الفقراء .
« 2 » بداية المجتهد 1 : 248 ، بلغة السالك 1 : 235 ، المغني 2 : 543 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 667 .
« 3 » الأمّ 2 : 52 ، المجموع 6 : 175 ، المغني 2 : 543 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 667 .
« 4 » المغني 2 : 542 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 667 ، الكافي لابن قدامة 1 : 374 ، الإنصاف 3 : 40 .
« 5 » المغني 2 : 542 - 543 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 667 .
« 6 » تحفة الفقهاء 1 : 306 ، بدائع الصنائع 2 : 52 ، 53 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 103 ، شرح فتح القدير 2 : 152 ، مجمع الأنهر 1 : 203 .
« 7 » في النسخ : فتقسّم ، وما أثبتناه من المصدر .
« 8 » كثير من النسخ : إن .