وقال أحمد : يجوز في القليلة دون الكثيرة « 1 » .
لنا : أنّه أخّر الواجب على الفور عن وقته فلا يجوز ، كالكثيرة « 2 » .
الرابع : يجوز التخصيص والإشراك « 3 » على ما يأتي .
فلو كثر المستحقّون في البلد وتمكَّن من « 4 » الدفع إليهم جاز له التأخير في الإعطاء لكلّ واحد بمقدار ما يعطي غيره وفي الضمان حينئذ تردّد .
مسألة : ويجوز للمالك عزل الزكاة بنفسه وتعيينها
« 5 » وإفرادها من دون إذن الساعي ، لأنّ له ولاية الإخراج بنفسه ، فيكون له ولاية التعيين قطعا . ولأنّ الساعي يخيّر المالك في إخراج أيّ فرد شاء من أفراد الواجب . ولأنّه أمين على حفظها ، إذ الزكاة تجب في العين ، فيكون أمينا على تعيينها وإفرادها .
ولأنّ له دفع القيمة وتملَّك العين فله إفرادها . ولأنّ منعه من إفرادها يقتضي منعه من التصرّف في النصاب ، وذلك ضرر عظيم . ولأنّ له دفع أيّ قيمة شاء فيتخيّر في الأصل .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الموثّق عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت » « 6 » .
فروع :
الأوّل : لو أخرجها عن ملكه ولم يسلَّمها إلى الفقير « 7 » ولا إلى الساعي مع المكنة
هامش
« 1 » المغني 2 : 542 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 666 .
« 2 » كثير من النسخ : كالكبيرة .
« 3 » كثير من النسخ : والاشتراك .
« 4 » لا توجد في : غ وف .
« 5 » كثير من النسخ : وتعيّنها .
« 6 » التهذيب 4 : 45 الحديث 119 ، الوسائل 6 : 213 الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .
« 7 » كثير من النسخ : الفقراء .