صرفه إلى أرباب الفيء لا إلى أرباب الزكاة ، ولوجب على الذمّيّ كالخراج وليس كذلك إجماعا .
فروع :
الأوّل : لو استعار أرضا فزرعها فالزكاة عليه لا على المالك على ما تقدّم .
الثاني : لو غصب أرضا فزرعها فالزكاة عليه ، سواء أخذ زرعه بعد حصاده ، أو أخذ المالك أرضه قبل اشتداده أو بعده . وقال أحمد : إن أخذ المالك أرضه قبل اشتداده وجبت الزكاة على المالك ، وكذا إن أخذها بعد اشتداده ، أمّا إذا أخذ الغاصب زرعه بعد حصاده وجبت الزكاة على الغاصب « 1 » .
لنا : أنّه نماء على ملك الغاصب فالزكاة عليه ، لأنّه المالك ، وغصب الأرض لا يخرج الزرع عن ملك الغاصب .
الثالث : لو زارع مزارعة فاسدة وجبت الزكاة على مالك الحبّ إن بلغ النصاب ، وإن كانت المزارعة صحيحة وجبت الزكاة على كلّ واحد منهما في « 2 » قدر نصيبه إن بلغ نصابا ، ولو تلفت حصّة أحدهم وجبت الزكاة على الآخر .
الرابع : يجوز إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، فلو استأجر أرضا بغلَّة منها بطلت الإجارة وعليه أجرة المثل وزكاة الغلَّة ، وإن استأجر بغلَّة من غيرها صحّت الإجارة ولا تلزمه الزكاة ، لأنّها انتقلت إليه أجرة ولا زكاة في الأجرة .
الخامس : لو اشترى ثمرة بشرط القطع قبل بدوّ الصلاح فلم يقطعها حتّى بدا صلاحها ، فإن طالب البائع بالقطع أو اتّفقا أو طالب المشتري جاز ذلك ، لأنّ بقاء الثمرة في رؤوس النخل غير مشروع إلَّا برضاء المالك ولا يجب على المشتري التبقية مع رضاء المالك أيضا .
هامش
« 1 » المغني 2 : 589 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 575 ، الإنصاف 3 : 113 .
« 2 » م : على .