الخرص إذا خرصها هو بنفسه ، أمّا مع عدم الخرص فلا . ولو كان رطبه لا يصير تمرا غالبا استحبّ للمالك إعلام الوالي بذلك ليخرصه عليه ، ويجوز له قسمته حملا ومقطوعا ، لأنّ القسمة عندنا تمييز حقّ لا بيع .
مسألة : ولو استأجر أرضا فزرعها كان العشر على المستأجر
. ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال مالك « 1 » ، والشافعيّ « 2 » ، وأبو يوسف ، ومحمّد « 3 » .
وقال أبو حنيفة : يجب على صاحب الأرض « 4 » .
لنا : أنّ المستأجر هو المالك للزرع ، والزكاة تجب على المالك .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الأجرة عوض عن منفعة الأرض فإذا حصلت ، وجبت الزكاة عليه كما لو زرعها « 5 » .
والجواب : أنّ الزكاة لا تجب لمنفعة الأرض ، وإنّما تجب في الزرع فإنّه يختلف باختلاف أجناسه . ولأنّ الزرع قد يكثر فيزيد العشر على الأجرة وذلك يستلزم إيجاب الزائد على النفع على المالك وهو خطأ ، ولكان يتقدّر بقدر الأرض لا بقدر الزرع ، ولوجب
هامش
« 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 345 ، بداية المجتهد 1 : 247 ، حلية العلماء 3 : 86 ، المغني 2 : 589 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 575 ، المجموع 5 : 562 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 115 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 86 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 157 ، المجموع 5 : 562 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 566 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 115 ، المغني 2 : 589 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 575 ، بداية المجتهد 1 : 247 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 5 ، تحفة الفقهاء 1 : 323 ، بدائع الصنائع 2 : 56 ، حلية العلماء 3 : 86 ، بداية المجتهد 1 : 247 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 5 ، تحفة الفقهاء 1 : 323 ، بدائع الصنائع 2 : 56 ، شرح فتح القدير 2 : 193 ، المغني 2 : 589 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 575 ، بداية المجتهد 1 : 247 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 5 ، تحفة الفقهاء 1 : 323 ، شرح فتح القدير 2 : 194 ، المغني 2 : 589 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 575 ، المجموع 5 : 567 .