« ليس في البقر العوامل صدقة » « 1 » . وكذا رووه عن عليّ عليه السلام « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجليّ والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا :
« ليس على « 3 » العوامل شيء ، إنّما ذلك على السائمة الراعية » قال : قلت : ما في البخت « 4 » السائمة ؟ قال : « مثل ما في الإبل العربيّة » « 5 » .
ولأنّ مبنى الزكاة على المواساة والتخفيف ، وإنّما تجب فيما يطلب نماؤه ونتاجه ، والعلف يستوعب النماء ، فلو أوجبنا الزكاة في المعلوفة لزم الإضرار بالمالك .
احتجّ المخالف « 6 » بظاهر قوله عليه السلام : « في أربعين شاة شاة ، وفي ثلاثين من البقر تبيع » « 7 » .
والجواب : دلائلنا أخصّ فيقيّد « 8 » به العامّ ، على أنّا نمنع العموم وهو ظاهر .
فروع :
الأوّل : لو علفها بعض الحول ، قال الشيخ : يعتبر الأغلب ، فإن كان الأغلب السوم وجبت الزكاة ، وإن كان الأغلب العلف سقطت « 9 » .
هامش
« 1 » سنن الدار قطنيّ 2 : 103 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 4 : 116 واللفظ فيهما : « ليس في الإبل العوامل صدقة » . وكما في المتن ورد عن ابن عبّاس ، ينظر : سنن الدار قطنيّ 2 : 103 الحديث 2 ، سنن البيهقيّ 4 : 116 .
« 2 » سنن الدار قطنيّ 2 : 103 الحديث 4 ، سنن البيهقيّ 4 : 116 .
« 3 » م ، ن وش : في .
« 4 » البخت : نوع من الإبل . المصباح المنير 1 : 37 .
« 5 » التهذيب 4 : 22 الحديث 55 ، الاستبصار 2 : 20 الحديث 59 ، الوسائل 6 : 80 الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1 ، وص 80 الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1 .
« 6 » المدوّنة الكبرى 1 : 313 ، بداية المجتهد 1 : 252 .
« 7 » سنن أبي داود 2 : 99 - 100 الحديث 1572 ، كنز العمّال 6 : 321 الحديث 15842 ، سنن البيهقيّ 4 : 99 .
« 8 » غ ، ن ، م وف : فيتقيّد ، خا وح : فيتقيّد ، ك : فقيّد .
« 9 » المبسوط 1 : 198 ، الخلاف 1 : 323 مسألة - 61 .