عشرة ، أخرج فرضا « 1 » قيمته خمسة عشر .
السادس : إذا كانت إبله مراضا كلَّها والفرض صحيح ، فإن أخرجه فلا بحث ، وإن أخرج مريضا لم يجزئ ، لأنّ في إبله صحيحا ، بل يشتري بقيمة الصحيح والمريض ، فإذا كان الفرض بنت لبون ، كلَّف شراء بنت لبون صحيحة بقيمة جزء من ستّة وثلاثين جزءا من صحيحه ، وخمسة وثلاثين جزءا من مريضه .
السابع : لو كانت إبله صحاحا كلَّها ، والفرض مريض ، كلَّف شراء صحيح على ما تقدّم بعد إسقاط التفاوت بين الصحيح والمريض من الفرض .
الثامن : ليس للساعي أن يأخذ الحامل إلَّا برضا المالك . وقال داود : لا تجزئه لو أخرجها المالك ، وكذا قال : لا تجزئه السنّ الأعلى « 2 » ، وهو سهو . ولا ينتقض علينا بكون الحبل عيبا في الأمة ، ولا يذبح في الأضحيّة حاملا ، لأنّ كون الحبل عيبا مخصوص بالإماء ، والأضحيّة ، المراد منها اللحم ، والغرض « 3 » من الزكاة منفعة الفقراء « 4 » ، والحامل أنفع ، لحصول الدرّ « 5 » والنسل .
ولو لم يظهر بها حمل ولكن طرقها الفحل لم يكن للساعي أخذها إلَّا برضا المالك .
التاسع : لو كانت أمراضها متباينة أخذ من وسطها لا الأجود ولا الأردى .
مسألة : المأخوذ في الزكاة يسمّى فريضة ، وما يتعلَّق به الفريضة يسمّى نصابا ، وما نقص عن النصاب يسمّى في الإبل شنقا « 6 » .
هامش
« 1 » خ وخا : مريضا ، ق ، غ وف : مرضا .
« 2 » المجموع 5 : 427 ، 428 .
« 3 » ص ، ش وخا : والفرض .
« 4 » بعض النسخ : للفقراء .
« 5 » درّ اللبن وغيره : كثر . المصباح المنير 1 : 191 .
« 6 » الشنق - بفتحتين - : ما بين الفريضتين ، وبعضهم يقول : هو الوقص ، وبعض الفقهاء يخصّ الشنق بالإبل والوقص بالبقر والغنم . المصباح المنير 1 : 323 .