روايتان « 1 » .
لنا : قوله عليه السلام : « إيّاك وكرائم أموالهم » . نهاه عن أخذ الكريمة وإن وجدت ، إرفاقا به ، وتكليف شراء صحيحة عن المعيبة ينافي ذلك . وقال « 2 » عليه السلام : « فإنّ الله لم يسألكم خيره ، ولم يأمركم بشرّه » « 3 » . ولأنّ مبنى « 4 » الزكاة على المواساة ، وبشراء صحيحة عن المعيبة يبطل ذلك . ولأنّ المال إذا وجب فيه من جنسه لم يجب الجيّد من الرديء ، كالحبوب .
احتجّ مالك بقوله عليه السلام : « لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار » « 5 » .
ولأنّه لو كان بعض المال صحاحا « 6 » وجب صحيح ، فكذا « 7 » لو كان الجميع مراضا .
والجواب عن الأوّل : أنّ المراد به : لا تؤخذ من الصحيح صرفا للإطلاق إلى المعتاد .
وعن الثاني : بالمنع .
الرابع : لو لم يكن في إبله المراض الفريضة كلَّف شراؤها ، ولا يجب شراء صحيحة ، فلو اشترى مريضة أجزأه ، لأنّها « 8 » الواجب عليه ، وكذا لو أخرج قيمة المريضة ، ولو تطوّع بالصحيح كان أفضل .
الخامس : لو كانت إبله صحاحا ومراضا ، كلَّف فرضا صحيحا بقيمة صحيح ومريض ، فيقال : لو كان النصف صحاحا وقيمة الفرض الصحيح عشرون والمريض
هامش
« 1 » المغني 2 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 508 ، الإنصاف 3 : 59 .
« 2 » م : وقوله .
« 3 » سنن أبي داود 2 : 103 الحديث 1582 ، سنن البيهقيّ 4 : 95 - 96 .
« 4 » بعض النسخ : بناء .
« 5 » صحيح البخاريّ 2 : 147 ، سنن أبي داود 2 : 99 الحديث 1572 ، سنن ابن ماجة 1 : 578 الحديث 1807 ، سنن النسائيّ 5 : 18 - 21 ، مسند أحمد 1 : 12 .
« 6 » خا ، ق وك : صحيحا .
« 7 » كثير من النسخ : وكذا .
« 8 » أكثر النسخ : لأنّه .