عليهما ، قال : « يكون الرجل بين يدي المرأة ممّا يلي القبلة » « 1 » .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس بأن يقدّم الرجل وتؤخّر المرأة ويؤخّر الرجل وتقدّم المرأة « يعني في الصلاة على الميّت « 2 » .
الرابع : لو كانوا رجالا قدّم إلى الإمام أفضلهم ، لأنّه أفضل من الآخر فأشبه الرجل مع المرأة .
الخامس : لو اجتمع رجل وامرأة وصبيّ تجب الصلاة عليه ، وخنثى وعبد ، قدّم الحرّ أوّلا إلى ما يلي الإمام ، ثمَّ العبد ، ثمَّ الصبيّ ، ثمَّ الخنثى ، ثمَّ المرأة ، أمّا لو كان الصبيّ ممّن لا تجب الصلاة عليه فإنّه يؤخّر عن المرأة .
وقال الشافعيّ : يجعل الصبيّ إلى الإمام ، والمرأة إلى القبلة كيف كان « 3 » .
لنا : أنّه لا تجب الصلاة عليه ، فكان الاعتبار بتقديم من تجب الصلاة عليه أولى ، فيكون مرتبته أقرب إلى الإمام . أمّا إذا كان الصبيّ ممّن تجب الصلاة عليه فإنّه يقدّم إلى الإمام قبل المرأة . قاله الشيخ في الخلاف « 4 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في جنائز الرجال والصبيان والنساء ، قال : « توضع النساء ممّا يلي القبلة ، والصبيان دونهم ، والرجال دون ذلك ، ويقوم الإمام ممّا يلي الرجال » « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 323 الحديث 1008 ، الاستبصار 1 : 472 الحديث 1825 ، الوسائل 2 : 810 الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 7 .
« 2 » التهذيب 3 : 324 الحديث 1009 ، الاستبصار 1 : 473 الحديث 1828 ، الوسائل 2 : 810 الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 6 .
« 3 » الأمّ 1 : 275 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 38 ، حلية العلماء 2 : 350 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 132 ، المجموع 5 : 226 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 164 ، مغني المحتاج 1 : 348 ، السراج الوهّاج : 109 .
« 4 » الخلاف 1 : 294 مسألة - 76 .
« 5 » التهذيب 3 : 323 الحديث 1007 وفيه : دونهنّ ، مكان : دونهم ، الاستبصار 1 : 472 الحديث 1824 ، الوسائل 2 : 809 الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 .