احتجّ الشافعيّ « 1 » بأنّ ابن أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام قدّم عليها وجعل ممّا يلي الإمام « 2 » .
والجواب : ذلك « 3 » جائز ، مستحبّ خلافه ، فجاز فعله تارة وفعل الراجح أخرى .
وفي رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان « 4 » إذا صلَّى على المرأة والرجل قدّم المرأة وأخّر الرجل ، فإذا صلَّى على العبد والحرّ قدّم العبد وأخّر الحرّ ، وإذا « 5 » صلَّى على الكبير والصغير قدّم الصغير وأخّر الكبير « 6 » .
وأخّر الخنثى عن الرجل ، لجواز أن يكون امرأة ، وقدّم على المرأة ، لجواز أن يكون رجلا ، أمّا لو اجتمع عبد كبير وحرّ صغير فالأقرب تقديم الكبير ، لأنّه يقدّم في الإمامة فكذا هنا .
السادس
روى الشيخ عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلَّي على ميّتين أو ثلاثة « 7 » ، كيف يصلَّي عليهم ؟ قال : « إن كان ثلاثة أو اثنين أو عشرة أو أكثر من ذلك فليصلّ عليهم صلاة واحدة ، يكبّر عليهم خمس تكبيرات ، كما يصلَّي على ميّت واحد ، وقد « 8 » صلَّى عليهم جميعا ، يضع ميّتا واحدا ، ثمَّ يجعل الآخر إلى ألية الأوّل ، ثمَّ يجعل رأس الثالث إلى ألية الثاني شبه المدرج حتّى يفرغ منهم كلَّهم ما كانوا ، فإذا سوّاهم هكذا قام
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 132 ، المجموع 5 : 224 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 164 .
« 2 » تقدّم في ص 349 .
« 3 » ن ، ك ، ش وم : أنّ ذلك .
« 4 » لا توجد كلمة : كان في أكثر النسخ .
« 5 » م ون : فإذا .
« 6 » الكافي 3 : 175 الحديث 3 ، التهذيب 3 : 322 الحديث 1002 ، الاستبصار 1 : 471 الحديث 1821 ، الوسائل 2 : 809 الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 .
« 7 » هامش ح : ثلاثة موتى ، كما في المصادر .
« 8 » ح : ومن ، كما في الاستبصار .