وفي رواية أبي ولَّاد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التكبير على الميّت ، فقال : « خمس تكبيرات ، تقول إذا كبّرت : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له « 1 » ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، ثمَّ تقول : اللهمّ إنّ هذا المسجّى قدّامنا عبدك [ وابن عبدك ] « 2 » وقد قبضت روحه إليك ، وقد احتاج إلى رحمتك وأنت غنيّ عن عذابه ، اللهمّ ولا نعلم من ظاهره إلَّا خيرا ، وأنت أعلم بسريرته ، اللهمّ إن كان محسنا فضاعف إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيّئاته « 3 » . ثمَّ يقول ذلك في كلّ تكبيرة » « 4 » .
قال الشيخ : وهذا الخبر لم يتضمّن الفصل بين الشهادتين والدعاء بالتكبير ، فالتعويل على الخبر الَّذي فيه التفصيل « 5 » ، وهو حديث محمّد بن مهاجر « 6 » .
مسألة : ثمَّ يكبّر الثانية ويصلَّي على النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وعلى آله عليهم السلام ، ولا نعرف خلافا في ذلك .
روى الجمهور عن ابن عبّاس أنّه صلَّى على النبيّ وآله عليهم السلام في التّكبيرة الثانية « 7 » . ورواه الأصحاب في خبر محمّد بن مهاجر وغيره من الأخبار « 8 » .
ولأنّ تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب « 9 » الصلاة على النبيّ وآله صلَّى الله عليه
هامش
« 1 » ح بزيادة : وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله .
« 2 » أثبتناها من المصادر .
« 3 » أكثر النسخ : إساءته ، كما في التهذيب .
« 4 » الكافي 3 : 184 الحديث 3 ، التهذيب 3 : 191 الحديث 436 ، الاستبصار 1 : 474 الحديث 1836 ، الوسائل 2 : 765 الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 .
« 5 » التهذيب 3 : 192 .
« 6 » الكافي 3 : 181 الحديث 3 ، التهذيب 3 : 189 الحديث 431 ، الوسائل 2 : 763 الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 .
« 7 » المغني 2 : 367 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 344 ، المستدرك للحاكم 1 : 359 ، المجموع 5 : 233 .
ورواها البيهقيّ بإسناده عن غير ابن عبّاس من الصحابة ، كما أشار إلى ذلك في المجموع . ينظر : سنن البيهقيّ 4 : 39 .
« 8 » الوسائل 2 : 763 الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة .
« 9 » ح : تعقّب .