الثاني : لا يتعيّن هاهنا دعاء « 1 » .
أجمع أهل العلم على ذلك . ويؤيّده : أحاديث الأصحاب « 2 » .
الثالث : قال ابن بابويه : يقول : اللهمّ هذا عبدك ابن عبدك ابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، .
اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلَّا خيرا وأنت أعلم به منّا ، اللهمّ إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له « 3 » ، اللهمّ اجعله عندك في أعلى « 4 » علَّيّين ، واخلف على أهله في الغابرين ، وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين « 5 » .
وفي حديث كليب الأسديّ عن أبي عبد الله عليه السلام : « اللهمّ عبدك احتاج إلى رحمتك ، وأنت غنيّ عن عذابه ، اللهمّ إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له » « 6 » .
الرابع : لو لم يعرفه لم يقل : اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلَّا خيرا ، لأنّه يكون كذبا ، بل يقول ما رواه الشيخ عن ثابت أبي المقدام « 7 » قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام فإذا بجنازة لقوم من جيرته فحضرها وكنت قريبا منه ، فسمعته يقول : « اللهمّ إنّك « 8 » خلقت هذه النفوس وأنت تميتها وأنت تحييها وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منّا ومستقرّها ومستودعها ، اللهمّ
هامش
« 1 » خا ، ح وق : الدعاء .
« 2 » ينظر : الوسائل 2 : 763 الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة .
« 3 » غ : عن سيّئاته مكان : عنه واغفر له .
« 4 » لا توجد في أكثر النسخ .
« 5 » الفقيه 1 : 101 ، المقنع : 20 ، الهداية : 25 .
« 6 » التهذيب 3 : 315 الحديث 975 ، الوسائل 2 : 766 الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 7 .
« 7 » ثابت بن هرمز الفارسيّ أبو المقدام العجليّ الحدّاد مولى بني عجل ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وقال النجاشيّ : ثابت بن هرمز أبو المقدام الحدّاد ، روى نسخة عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، وقال المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة : ثابت أبو المقدام زيديّ بتريّ .
رجال النجاشيّ : 116 ، رجال الطوسيّ : 84 ، 110 ، 160 ، رجال العلَّامة : 209 .
« 8 » ن وم : أنت .