وبالأربع ما في ذمّته إمّا ظهرا ، أو عصرا ، أو عشاء « 1 » .
وقال أبو الصلاح : يقضي صلاة يوم بأجمعه « 2 » ، وهو قول أكثر الجمهور « 3 » ، والأقرب الأوّل .
لنا : أنّ الواجب صلاة واحدة ، فلا تشتغل « 4 » الذمّة بغيرها ، إلَّا أنّا أوجبنا عليه الثلاث لاختلافها « 5 » ، فاحتاط « 6 » في الإتيان « 7 » بالمختلف ، ليحصل براءة الذمّة .
والتعيين في النيّة ليس شرطا مع النسيان فلا يجب عليه الزائد .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن عليّ بن أسباط ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ولم يدر أيّ صلاة هي ، صلَّى ركعتين ، وثلاثا ، وأربعا » « 8 » .
احتجّ « 9 » أبو الصلاح بأنّ الذمّة قد اشتغلت بيقين ، وإنّما تحصل البراءة اليقينيّة بأداء خمس « 10 » .
والجواب : المنع من ذلك ، بل تحصل بالثلاث ، لأنّه في كلّ صلاة لا يتيقّن أنّها الثابتة « 11 » في ذمّته ، فإذا صلَّى الأربع ونوى ما في ذمّته انصرف إلى الفائتة قطعا ، فكان مبرئا
هامش
« 1 » جمل العلم والعمل : 68 .
« 2 » الكافي في الفقه : 150 .
« 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 54 ، المجموع 3 : 71 ، المغني 1 : 681 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 488 .
« 4 » ح ، خا وق : تشغل .
« 5 » ح ، خا وق : باختلافها .
« 6 » م ون : فاحتياط .
« 7 » ح ، خا وق : بالإتيان .
« 8 » التهذيب 2 : 197 الحديث 774 ، 775 ، الوسائل 5 : 365 الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 .
« 9 » ح ، خا وق : واحتجّ .
« 10 » الكافي في الفقه : 150 .
« 11 » ح ، خا وق : الفائتة .