المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين » « 1 » .
ورواه في الصحيح عن فضيل ومحمّد بن مسلم عنه عليه السلام « 2 » .
وفي الصحيح عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الخوف وصلاة السفر ، تقصّران جميعا ؟ قال : « نعم وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر ليس فيه خوف » « 3 » .
احتجّ أبو يوسف بأنّ الله خصّص الخطاب بالرسول عليه السلام « 4 » وشرط كونه فيهم « 5 » .
واحتجّ المزنيّ بأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أخّر يوم الخندق أربع صلوات ، اشتغالا بالقتال ، ولم يصلّ صلاة الخوف « 6 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ التخصيص لفظا لا يمنع وجوب المتابعة إجماعا ، ولهذا أنكرت الصحابة على مانعي الزكاة حيث قالوا : إنّ الله تعالى قال لنبيّه صلَّى الله عليه وآله :
* ( خذ من أموالهم صدقة ) * « 7 » . فخصّه بذلك « 8 » .
وعن الثاني : بالمنع من تأخير الصلاة . ولو سلَّم فإنّما جاز ذلك ، لأنّه جرى قبل نزول
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 301 الحديث 917 ، الاستبصار 1 : 456 الحديث 1767 ، الوسائل 5 : 480 الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2 . وفيه : « إذا كانت صلاة المغرب » .
« 2 » التهذيب 3 : 301 الحديث 918 ، الاستبصار 1 : 456 الحديث 1768 ، الوسائل 5 : 480 الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2 .
« 3 » التهذيب 3 : 302 الحديث 921 ، الوسائل 5 : 478 الباب 1 من أبواب صلاة الخوف الحديث 1 .
« 4 » غ : صلَّى اللَّه عليه وآله .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 45 ، بدائع الصنائع 1 : 242 ، عمدة القارئ 6 : 254 ، المجموع 4 : 405 ، المغني 2 :
251 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 126 .
« 6 » المجموع 4 : 405 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 626 ، عمدة القارئ 6 : 254 .
« 7 » التوبة ( 9 ) : 103 .
« 8 » المغني 2 : 251 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 127 .