« من تأهّل في بلد فليصلّ صلاة المقيم » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية محمّد بن إسماعيل ، وقد تقدّمت . ولأنّه لا بدّ من الاستيطان ليشبه البلد الذي خرج منه ، ومع إقامة « 2 » ستّة أشهر يمرّ عليه فصلان مختلفان فيقضي العرف عليه بالاستيطان .
ولما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به ، أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : « كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتمّ فيه » « 3 » .
وفي الصحيح عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق ، يتمّ الصلاة أم يقصّر ؟ قال : « يقصّر ، إنّما هو المنزل الذي يستوطنه » « 4 » .
وفي الصحيح عن سعد بن أبي خلف قال : سأل عليّ بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمرّ بها ، قال : « إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة ، وإن كان ممّن لم يسكنه فليقصّر » « 5 » .
فرعان :
الأوّل : لا يشترط في المدّة التوالي ، لأنّه لم يتناوله الحديث بالنصّ ولا بالمفهوم ، فلا يجوز اشتراطه إلَّا بدليل غيره ولم يوجد . ولأنّ الأصل العدم والحكم معلَّق على مطلق
هامش
« 1 » مسند أحمد 1 : 62 ، المغني 2 : 136 ، نيل الأوطار 3 : 259 الحديث 1 .
« 2 » ح : إقامته .
« 3 » التهذيب 3 : 212 الحديث 515 ، الاستبصار 1 : 230 الحديث 817 ، الوسائل 5 : 521 الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 .
« 4 » التهذيب 3 : 212 الحديث 517 ، الاستبصار 1 : 230 الحديث 818 ، الوسائل 5 : 522 الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 8 . في الجميع : توطَّنه ، مكان : يستوطنه .
« 5 » التهذيب 3 : 212 الحديث 518 ، الاستبصار 1 : 230 الحديث 819 ، الوسائل 5 : 522 الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 9 .