الثاني : لو تصيّد للقوت له أو لعياله قصّر إجماعا منّا ، لأنّه مشروع فوجب التقصير .
ولما رواه الشيخ عن عمران بن محمّد بن عمران القمّيّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين ، يقصّر أو يتمّ ؟
فقال : « إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر أو يقصّر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة » « 1 » .
الثالث : لو كان الصيد للتجارة ، قال الشيخ : يقصّر صلاته ويتمّ صومه « 2 » . والحقّ عندي خلافه ، وأنّ الواجب عليه التقصير فيهما .
لنا : أنّه سفر سائغ إجماعا . ولأنّه أباح له قصر الصلاة فيجب عليه الإفطار . ولما رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة قال : قال : « ومن سافر قصّر الصلاة وأفطر » « 3 » .
وما رواه في الصحيح عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « هما واحد ، إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » « 4 » .
الرابع : لو عدل الطائع إلى نيّة المعصية انقطع ترخّصه ، لزوال السبب ، فإذا عاد قصّر .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد السيّاريّ ، عن بعض أهل العسكر قال :
خرج عن أبي الحسن عليه السلام أنّ صاحب الصيد يقصّر ما دام على الجادّة ، فإذا عدل
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 217 الحديث 538 ، الاستبصار 1 : 236 الحديث 845 ، الوسائل 5 : 512 الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 .
« 2 » كذا نسب إليه ، والموجود في النهاية : 122 : « إن كان صيده للتجارة وجب عليه التمام في الصلاة والتقصير في الصوم » . وفي المبسوط 1 : 136 « وإن كان الصيد للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا أنّه يتمّ الصلاة ويفطر الصوم » وكلّ من نقل قوله في المسألة ، نسب إليه القول بالإتمام في الصلاة والتقصير في الصوم ، كالحلَّيّ في السرائر :
73 ، والمصنّف نفسه في المختلف : 161 . نعم ، نسب هذا القول في المعتبر 2 : 471 إلى الشيخ حيث قال : « قال الشيخ في النهاية والمبسوط : لو كان الصيد للتجارة يقصّر صلاته ويتمّ صومه » .
« 3 » التهذيب 3 : 207 الحديث 492 وج 4 : 222 الحديث 650 ، الاستبصار 1 : 222 الحديث 786 ، الوسائل 5 :
510 الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 .
« 4 » التهذيب 3 : 220 الحديث 551 ، الوسائل 5 : 528 الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 17 وج 7 :
130 الباب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .