تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وما رواه عن أبي سعيد الخراسانيّ « 1 » قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان ، فسألاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : « وجب عليك التقصير ، لأنّك قصدتني » وقال للآخر : « وجب عليك التمام ، لأنّك قصدت السلطان » « 2 » . وما رواه عن عمّار بن مروان « 3 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « من سافر قصّر وأفطر ، إلَّا أن يكون رجلا سفره في الصيد ، أو في معصية الله تعالى ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب « 4 » شحناء « 5 » ، أو سعاية في ضرر على قوم من المسلمين » « 6 » . احتجّ أبو حنيفة بالقياس على المطيع ، والجامع المشقّة . ولأنّه يترخّص في أكل الميتة ، وإلَّا لأمر بقتل نفسه ، فيكون مترخّصا في القصر إجماعا « 7 » . والجواب عن الأوّل : بالمنع من صحّة القياس ، إذ الطاعة والمعصية متضادّتان ، فكيف يصحّ قياس إحداهما على الأخرى ! . وعن الثاني : بالمنع في المقدّمة الأولى للنصّ ، والملازمة غير ثابتة ، لأنّه يمكنه التوبة ثمَّ يأكل .
هامش
« 1 » أبو سعيد الخراسانيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام وقال : مجهول . وذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة في الكنى . ونقل في جامع الرواة رواية أحمد بن هلال عنه عن الرضا عليه السلام . رجال الطوسيّ : 397 ، رجال العلَّامة : 267 ، جامع الرواة 2 : 388 . « 2 » التهذيب 4 : 220 الحديث 642 ، الاستبصار 1 : 235 الحديث 838 ، الوسائل 5 : 510 الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 . « 3 » عمّار بن مروان اليشكريّ مولاهم الخزّاز ، قال النجاشيّ : هو وأخوه عمرو ثقتان . عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام وقال في الفهرست : له كتاب ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . رجال النجاشيّ : 291 ، رجال الطوسيّ : 251 ، الفهرست : 117 ، رجال العلَّامة : 128 . « 4 » ح بزيادة : عدوّ أو ، كما في الفقيه والوسائل . « 5 » الشحناء : العداوة والبغضاء . المصباح المنير : 306 . « 6 » التهذيب 4 : 219 الحديث 640 . وفيه : « أو سعاية ضرر » . الوسائل 5 : 509 الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 . وفيه : « أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر » . « 7 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 82 ، المغني 2 : 102 ، شرح فتح القدير 2 : 19 .