فرع :
هذا الحكم ثابت مع عدم الحاجة إلى العلوّ في الصوت .
مسألة : لو أخلّ الإمام بشرط في الصلاة كالطهارة ولم يعلم المأمومون صحّت صلاتهم دونه ، وقد سلف ذلك « 1 » .
أمّا لو أخلّ باستقبال القبلة ، فإن كان المأمومون عالمين ، بطلت صلاة الجمع ، وإن لم يكونوا عالمين ، فإن كانوا قد استدبروا قضوا أجمع في الوقت ، وفي الخارج على الخلاف بين الأصحاب « 2 » ، وإن لم يكونوا مستدبرين صحّت صلاتهم دونه . وقال بعض الجمهور : تفسد صلاة الجميع « 3 » .
لنا : أنّهم دخلوا في الصلاة على وجه مشروع ، وصلاة المأموم غير متعلَّقة بصلاة الإمام فصحّت صلاتهم ، كما لو كان الإمام محدثا . ولو لم يكونوا عالمين ولا الإمام أيضا صحّت صلاة الجميع على التفصيل المذكور .
روى « 4 » الشيخ في الصحيح عن عبيد الله بن عليّ الحلبيّ « 5 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال في الرجل يصلَّي بالقوم ، ثمَّ يعلم أنّه صلَّى بهم إلى غير القبلة ، فقال : « ليس عليهم إعادة » « 6 » .
هامش
« 1 » يراجع : ص 209 .
« 2 » قال بعض بالإعادة ، ينظر : المبسوط 1 : 158 ، النهاية : 64 ، الكافي في الفقه : 139 ، المراسم : 61 . وقال بعض بعدم الإعادة ، ينظر : جمل العلم والعمل : 53 ، الناصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 194 ، السرائر : 62 .
« 3 » الأمّ 1 : 94 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 68 ، المجموع 3 : 222 ، بدائع الصنائع 1 : 119 .
« 4 » م : وروى .
« 5 » في التهذيب : عبد اللَّه بن عليّ ، وفي الوسائل : عبيد اللَّه بن عليّ ، قال المحقّق الأردبيليّ في ترجمة عبد اللَّه بن عليّ : كذا فيما حضرني من نسخة النجاشيّ والظاهر أنّه عبيد اللَّه ، وعنونه العلَّامة الخوئيّ بعنوان : عبيد اللَّه ( عبد اللَّه ) ، فالرجل شخص واحد . جامع الرواة 1 : 497 ، معجم رجال الحديث 11 : 84 .
« 6 » التهذيب 3 : 40 الحديث 142 ، الوسائل 5 : 436 الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .