فرع :
لو كان المأموم واحدا فشمّ « 1 » كلّ واحد منهما ريحا أو سمع صوتا يعتقد أنّه من صاحبه ، لم يفسد صلاة واحد منهما ، لما مضى ، ويجب على المأموم نيّة الانفراد ، لأنّه لو أتمّ الصلاة متابعا ، لكان مؤتمّا بمن يعتقد بطلان صلاته .
آخر « 2 » :
لو صلَّى بجماعة فشهد اثنان أنّه أحدث وأنكر هو وبقيّة المأمومين ، فالوجه صحّة صلاة الجميع إلَّا الشاهدين إن « 3 » أتمّا مؤتمّين . أمّا إن نويا « 4 » الانفراد صحّت صلاتهما .
وقال بعض الجمهور : يعيد الجميع ، لأنّ شهادة الإثبات مقدّمة على النفي ، وصلاة المأمومين مرتبطة بصلاة الإمام وبالعكس « 5 » .
مسألة : لو صلَّى ثمَّ اشتبه عليه هل دخل الوقت أم لا ، ولم يكن قد صلَّى عن يقين وظنّ ، أعاد الصلاة .
وله أن يؤمّ في الإعادة من « 6 » لم يصلّ ، خلافا لبعض الجمهور « 7 » .
لنا : أنّها صلاة واجبة فجاز الائتمام فيها ، كما لو لم يصلّ أوّلا ، وكما لو شكّ هل صلَّى أم لا .
احتجّ المخالف بأنّها يحتمل النفل ، فيكون المفترض قد اقتدى بالمتنفّل « 8 » .
هامش
« 1 » م ون : فيشمّ .
« 2 » هامش ح : فرع آخر .
« 3 » ق : إذ ، ح : إذا .
« 4 » ح وق : ينويا .
« 5 » المغني 1 : 782 .
« 6 » ح : لمن .
« 7 » المغني 2 : 54 .
« 8 » المغني 2 : 54 .