فقال : « يا معاذ ، إيّاك أن تكون فتّانا ، عليك بالشمس وضحاها وذواتها » « 1 » .
ولأنّ الاجتماع ليس واجبا ولا يجب بالشروع ، فجاز أن ينفرد ، ولا تبطل الصلاة ، لإتيانه بها على الوجه المشروع . ولأنّه بنيّة الائتمام يستفيد الفضيلة لا الصحّة ، فتبطل بالخروج الفضيلة دون الصحّة .
احتجّ المخالف « 2 » بما روي عنه عليه السلام أنّه قال : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فلا تختلفوا عليه » « 3 » .
والجواب : أنّه محمول على ما إذا كان متّبعا ، أمّا مع نيّة الخروج فلا .
فرع :
يجوز أن يسلَّم قبل الإمام مع العذر أو مع نيّة الانفراد ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرّجل يكون خلف إمام « 4 » فيطول في التشهّد فيأخذه البول ، أو يخاف « 5 » على شيء أن يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : « يسلَّم وينصرف ويدع الإمام » « 6 » .
وفي الصحيح عن أبي المعزى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يصلَّي خلف إمام
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 255 الحديث 1153 ، الوسائل 5 : 470 الباب 69 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 2 » فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 402 .
« 3 » صحيح البخاريّ 1 : 184 ، صحيح مسلم 1 : 309 الحديث 414 ، سنن الدارميّ 1 : 286 . وبهذا المضمون ينظر : سنن أبي داود 1 : 164 الحديث 601 ، 603 ، 604 و 605 ، سنن الترمذيّ 2 : 194 الحديث 361 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 الحديث 846 وص 392 الحديث 1237 و 1239 ، سنن النسائيّ 2 : 83 ، الموطَّأ 1 : 135 الحديث 16 ، 17 .
« 4 » بعض النسخ : الإمام ، كما في المصدر .
« 5 » في المصدر : أو يتخوّف .
« 6 » التهذيب 2 : 349 الحديث 1446 ، الوسائل 5 : 464 الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .