لا يقال : قد روى الشيخ وابن يعقوب معا في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : قلت له : الرجل يتأخّر وهو في الصلاة ؟ قال : « لا » قلت : فيتقدّم ؟ قال : « نعم ، ما شاء « 1 » إلى القبلة » « 2 » .
لأنّا نقول : إنّ الراوي لم يسندها إلى إمام ، وهو وإن كان ثقة لا يطلق القول إلَّا مع النقل عن الإمام ، إلَّا أنّه غير خال عن ضعف . وأيضا فيحمل النهي على التأخّر مع الاستدبار ، أو على التأخّر من غير حاجة .
فرع :
قال الشيخ : ويمسك المنفرد في حال تقدّمه أو تأخّره عن القراءة ، لأنّه في تلك الحال ماش غير قائم فلا يجوز له القراءة « 3 » .
مسألة : يكره للإمام أن يصلَّي بالقوم وهو متوشّح ،
لما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 4 » . وهذا وإن كان مكروها للمصلَّي مطلقا إلَّا أنّه في الإمام آكد .
مسألة : لو فسدت صلاة المأموم بشيء يختصّ به ، كحدث أو كلام منه ، لم تفسد صلاة الإمام ،
سواء كان مع الإمام غيره أو لم يكن ، خلافا لبعض الجمهور « 5 » .
لنا : أنّ صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الإمام ارتباطا يلزم منه المتابعة في الفساد على ما بيّنّا ، فيختصّ الفساد بصلاة المأموم . ولأنّ العكس ثابت وهو أولى .
هامش
« 1 » في التهذيب : ماشيا .
« 2 » الكافي 3 : 385 الحديث 2 ، التهذيب 3 : 272 الحديث 787 ، الوسائل 3 : 476 الباب 44 من أبواب مكان المصلَّي الحديث 2 .
« 3 » النهاية : 80 .
« 4 » التهذيب 3 : 282 الحديث 836 ، الوسائل 3 : 287 الباب 24 من أبواب لباس المصلَّي الحديث 2 .
« 5 » المغني 1 : 782 .