مأمور بالاتّباع فاستحبّ له تكبير السجود ، كمتبوعه .
وقيل : لا يستحبّ التكبير للسجود هنا ، لأنّه لا يعتدّ « 1 » بهذا السجود ولا هو متابع للإمام في التكبير ، فلم يكبّر ، بخلاف ما لو أدركه راكعا ، فإنّه يكبّر للركوع للاعتداد به . ذهب إليه بعض الشافعيّة « 2 » .
الثالث : لو أدركه في حال التشهّد كبّر للافتتاح خاصّة قولا واحدا . ولو قام الإمام في الثالثة بالتكبير لم يكبّر ، لأنّها ليست ثالثة له ، خلافا للشافعيّ « 3 » ، وهذا بناء على قول المفيد في أنّ القائم إلى الثالثة يكبّر « 4 » ، أمّا على قول الشيخ فلا « 5 » .
مسألة : لو أحرم مؤتمّا ثمَّ نوى المفارقة ، فإن كان لعذر جاز ذلك
بالإجماع ، لما ثبت أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى يوم ذات الرقاع بطائفة ركعة ، ثمَّ خرجت من الصلاة وأتمّت لنفسها « 6 » . « 7 » وإن كان لغير عذر جاز عندنا . وهو إحدى الرّوايتين عن أحمد « 8 » ، وأحد
هامش
« 1 » غ : لا يقصد .
« 2 » حلية العلماء 2 : 187 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 95 ، المجموع 4 : 218 ، مغني المحتاج 1 : 261 - 262 .
وقال ابن إدريس من علمائنا : ومن أدركه ساجدا جاز أن يكبّر تكبيرة الافتتاح ويسجد معه . ينظر : السرائر :
61 .
« 3 » المجموع 4 : 218 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 426 ، مغني المحتاج 1 : 262 .
« 4 » لم نعثر عليه في المقنعة ، ونقل عنه المصنّف في المختلف : 98 في مبحث عدد التكبيرات في الصلوات الخمس أنّه قال بالتكبير للقيام إلى الثالثة ، وقال الشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 111 : « وفي أصحابنا من أسقط تكبيرات القنوت وجعل بدلها التكبير عند القيام من التشهّد في الثانية إلى الثالثة » .
« 5 » النهاية : 72 ، المبسوط 1 : 111 .
« 6 » بعض النسخ : بنفسها .
« 7 » صحيح البخاريّ 5 : 145 ، صحيح مسلم 1 : 575 الحديث 842 ، سنن أبي داود 2 : 13 الحديث 1238 ، الموطَّأ 1 : 183 ، سنن النسائيّ 3 : 171 .
« 8 » المغني 2 : 63 ، الكافي لابن قدامة 1 : 231 ، الإنصاف 2 : 31 ، الميزان الكبرى 1 : 175 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 69 ، المجموع 4 : 247 ، عمدة القارئ 5 : 240 .