فيقدّمه » « 1 » .
وليس المراد من النهي التحريم ، لما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ، فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه ، فقال : « يتمّ الصلاة بالقوم ، ثمَّ يجلس حتّى إذا فرغوا من التشهّد أومأ بيده إليهم عن اليمين والشمال ، فكان الَّذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه » « 2 » .
الخامس : يستحبّ أن يستنيب الإمام من يشهد الإقامة ، لما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلَّا من شهد الإقامة » « 3 » .
السادس : يستحبّ للمسبوق إذا استنيب أن يقدّم من يسلَّم بهم إذا فرغوا من صلاتهم ، لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه قال : « سألته عن رجل أمّ قوما فأصابه رعاف بعد ما صلَّى ركعة أو ركعتين ، فقدّم رجلا ممّن قد فاته ركعة أو ركعتان ، قال : يتمّ بهم الصلاة ، ثمَّ يقدّم رجلا فيسلَّم بهم ، ويقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته » « 4 » .
ولو أومأ إليهم بالتسليم جاز ، لرواية معاوية وقد سلفت .
ولو انتظروه حتّى يفرغ ويسلَّم بهم ، لم أستبعد جوازه ، إذ قد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 42 الحديث 147 ، الاستبصار 1 : 434 الحديث 1675 ، الوسائل 5 : 438 الباب 41 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 3 : 41 الحديث 144 ، الاستبصار 1 : 433 الحديث 1672 ، الوسائل 5 : 438 الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 .
« 3 » التهذيب 3 : 42 الحديث 146 ، الاستبصار 1 : 434 الحديث 1674 ، الوسائل 5 : 439 الباب 41 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
« 4 » التهذيب 3 : 41 الحديث 145 ، الاستبصار 1 : 433 الحديث 1673 ، الوسائل 5 : 438 الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 .