احتجّ المخالف بأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر بها « 1 » .
والجواب : أنّه محمول على الاستحباب ، لما قلناه .
السادس : لو قصد الإعادة فلم يدرك إلَّا ركعتين استحبّ له الإتمام أربعا ، لأنّه قصدها أربعا . ولقوله عليه السلام : « وما فاتكم فأتمّوا » « 2 » . ويمكن أن يقال : يجوز « 3 » أن يسلَّم معهم ، لأنّها نافلة .
مسألة : وإذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، قام الإمام والمأمومون .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا فرغ المؤذّن من الأذان « 4 » . وبه قال الشافعيّ « 5 » . وقال أبو حنيفة : إذا قال المؤذّن :
حيّ على الصلاة « 6 » .
لنا : أنّه في تلك الحال قد وجد ما هو بصيغة الأخبار بالقيام ، وهو الأمر ، فتجب المبادرة .
وما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « فإذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم » « 7 » .
وقول أبي حنيفة يحتاج إلى دليل ولم يوجد . ولأنّ الدعاء إلى الصلاة ليس أمرا
هامش
« 1 » المغني 1 : 789 .
« 2 » صحيح البخاريّ 1 : 164 ، صحيح مسلم 1 : 420 الحديث 602 ، سنن أبي داود 1 : 156 الحديث 572 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 الحديث 775 ، الموطَّأ 1 : 68 الحديث 4 ، سنن الدارميّ 1 : 293 ، 294 ، مسند أحمد 2 :
270 و 452 .
« 3 » ح وق : بجواز .
« 4 » الخلاف 1 : 217 مسألة - 37 .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 70 ، المجموع 3 : 253 ، حلية العلماء 2 : 81 ، مغني المحتاج 1 : 252 ، المغني 1 : 538 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 38 . في جميع المصادر : حتّى يفرغ المؤذّن من الإقامة .
« 6 » حلية العلماء 2 : 81 ، المجموع 3 : 253 ، المغني 1 : 538 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 538 .
« 7 » التهذيب 3 : 42 الحديث 146 ، الوسائل 5 : 439 الباب 42 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .