وأمّا جواز الإسرار ، فلأنّه في موضع تقيّة وضرورة ، فيسقط وجوب الجهر لها .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن محمّد بن إسحاق « 1 » ، ومحمّد بن أبي حمزة عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس » « 2 » .
وما رواه عن عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلَّي خلف من لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ، قال : « اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس » « 3 » .
لا يقال : قد روى الشيخ في الموثّق عن بكير بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب يؤمّنا ، ما تقول في الصلاة معه ؟ فقال : « أمّا إذا جهر فأنصت للقرآن « 4 » واسمع ثمَّ اركع واسجد أنت لنفسك » « 5 » . وهذا يدلّ على سقوط القراءة وإن كان الإمام غير موثوق به .
هامش
« 1 » محمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيّان التغلبيّ الصيرفيّ ، قال النجاشيّ : ثقة عين روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وعدّه المفيد من خاصّة الإمام الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته . عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، وقال في الفهرست : له كتاب . فلا شكّ في وثاقه الرّجل ، إنّما الكلام في مذهبه ، قال المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة : وقال أبو جعفر بن بابويه إنّه واقفيّ ، فأنا في روايته من المتوقّفين . قال السيّد الخوئيّ : والمراد بقول ابن بابويه : ما نقله في العيون 2 : الباب 47 الحديث 20 ، وهذه الرواية ضعيفة لا يمكن الاستدلال بها على شيء ، فإنّ في سندها جرير بن حازم وهو مجهول . الإرشاد للمفيد 2 : 240 ، رجال النجاشيّ : 361 ، الفهرست : 149 ، رجال الطوسيّ : 360 و 388 ، رجال العلَّامة : 158 ، معجم رجال الحديث 15 : 77 .
« 2 » التهذيب 3 : 36 الحديث 128 ، الاستبصار 1 : 430 الحديث 1662 ، الوسائل 5 : 428 الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 3 » التهذيب 3 : 36 الحديث 129 ، الاستبصار 1 : 430 الحديث 1663 ، الوسائل 5 : 427 الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 4 » ح : للقراءة . كما في الوسائل .
« 5 » التهذيب 3 : 35 الحديث 126 ، الاستبصار 1 : 430 الحديث 1660 ، الوسائل 5 : 431 الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 .