وقال السيّد المرتضى : لا يقرأ في الأوليين منها ، ويقرأ أو يسبّح في الأخريين « 1 » .
والأولى ما قاله السيّد ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن كنت خلف الإمام في صلاة لا تجهر فيها بالقراءة حتّى تفرغ ، وكان الرّجل مأمونا على القرآن ، فلا تقرأ خلفه في الأوّلتين ويجزئك التسبيح في الآخرتين » « 2 » .
وروى الشيخ في الصحيح عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوّلتين ، وعلى الَّذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله وا لله أكبر ، وهم قيّام . فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الَّذين خلفك أن يقرؤا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبّح القوم » « 3 » .
الخامس : لو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام استحبّ له أن يسبّح إلى أن يفرغ الإمام ويركع معه .
ويستحبّ له أن يبقى آية ، فإذا ركع الإمام قرأها وركع معه .
أمّا استحباب الذكر ، فلتحصيل فضيلته وكراهية الصمت قائما . وأمّا إبقاء الآية ، فليركع عن قراءة .
ويدلّ على ما ذكرناه ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : « فأمسك آية ومجّد الله وأثن عليه ، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع » « 4 » .
وينبغي أن يكون ذلك فيما لا يجهر فيه بالقراءة ، فإنّ الأولى الإنصات في الصلاة الجهريّة ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله
هامش
« 1 » جمل العلم والعمل : 50 .
« 2 » التهذيب 3 : 35 الحديث 124 ، الوسائل 5 : 423 الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 9 .
« 3 » التهذيب 3 : 275 الحديث 800 ، الوسائل 5 : 426 الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 .
« 4 » التهذيب 3 : 38 الحديث 135 ، الوسائل 5 : 432 الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .