الثاني : قال « 1 » : لو لم يسمع في الجهريّة ولا همهمة « 2 » استحبّ له القراءة « 3 » ، لرواية قتيبة .
وقال الشيخ في التهذيب : يجب عليه القراءة ، لأنّ الأمر يدلّ على الوجوب « 4 » . وفيه نظر ، لأنّه ظاهرا « 5 » كذلك ما لم يعارضه غيره ، وقد عارضه هاهنا ما رواه الشيخ عن عليّ ابن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يصلَّي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال : « لا بأس ، إن صمت وإن قرأ » « 6 » . ونفي البأس يدلّ على نفي الوجوب .
الثالث : قال في المبسوط : لو سمع مثل الهمهمة جاز له أن يقرأ « 7 » .
ولعلَّه استناد إلى ما رواه في الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« إذا صلَّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع ، إلَّا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ » « 8 » . وسماع الهمهمة ليس سماعا للقراءة ، فربّما كان الوجه فيما ذكره هذا الحديث .
الرابع : قال : يستحبّ أن يقرأ الحمد وحدها في الإخفاتيّة « 9 » . وأطلق القول بذلك .
هامش
« 1 » كذا في النّسخ ولعلَّه من سهو النسّاخ ، إذ القائل به هو العلَّامة .
« 2 » ح : ولا الهمهمة .
« 3 » التهذيب 3 : 34 ، المبسوط 1 : 158 .
« 4 » التهذيب 3 : 32 .
« 5 » ح : لأنّ ظاهره .
« 6 » التهذيب 3 : 34 الحديث 122 ، الاستبصار 1 : 429 الحديث 1657 ، الوسائل 5 : 424 الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 11 .
« 7 » المبسوط 1 : 158 .
« 8 » التهذيب 3 : 32 الحديث 115 ، الاستبصار 1 : 428 الحديث 1650 ، الوسائل 5 : 421 الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 9 » النهاية : 113 ، المبسوط 1 : 158 .