رجلان وقفا خلفه والخنثى خلفهما كالمرأة . ولو كان هناك خنثيان فالوجه أنّه لا يجوز لهما الجماعة ، بناء على القول بتحريم مصافّة المرأة للرجل ، لأنّه إن تقدّم أحدهما على الآخر احتمل أن يكون المتقدّم امرأة والمتأخّر رجلا . وكذا الاحتمال موجود لو أخرتا .
السادس : لو أحرم اثنان خلف الإمام ، ثمَّ فارق أحدهما لعذر أو لغيره ، فالوجه استحباب تقدّم الآخر إلى يمين الإمام .
السابع : لو قام المأموم عن يمين الإمام فدخل آخر ، وقف خلفه وتأخّر الأوّل .
وقال الشافعيّ : يقف عن يساره ثمَّ يحرم ، فإذا أحرم تأخّر معا « 1 » .
لنا : أنّ المأموم أكثر من واحد فاستحبّ تقديم الإمام عليهما ، ومع التحريم في الصفّ لا يحصل المستحبّ .
احتجّ بأنّه إن تأخّر الأوّل قبل أن يحرم الثاني صار منفردا خلفه ، وإن أحرم الثاني خلفه قبل تأخّر الأوّل لزم ذلك بعينه « 2 » .
والجواب : أنّ التحريم مع التأخّر . ولأنّ ما ذكره يلزمه مثله ، إذ تحريم الثاني في الصفّ يستلزم مجامعة أكثر من المأموم للإمام في الصفّ .
الثامن : لو وقف معه كافر أو من لا تجوز صلاته لم يعتدّ به ، وكان المستحبّ له أن يقف عن يمين الإمام . أمّا لو وقف معه فاسق ، أو متنفّل ، أو أمّيّ وهو قارئ ، أو من به سلس البول ، أو متيمّم كانا صفّا ، قولا واحدا .
التاسع : لو كان الإمام والمأمومون عراة لم يتقدّمهم ، بل يقعد وسطهم ويبرز بركبتيه عنهم . وهو قول أكثر أهل العلم « 3 » .
روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قوم صلَّوا جماعة وهم عراة ، قال : يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلَّي بهم جلوسا
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 99 ، المجموع 4 : 292 ، مغني المحتاج 1 : 246 ، السراج الوهّاج : 71 .
« 2 » مغني المحتاج 1 : 246 .
« 3 » حلية العلماء 2 : 67 ، المغني 1 : 664 .