عنه في الصلاة « 1 » .
والجواب : النصّ أولى .
الثاني : كما أنّ الترجيح يحصل بكثرة القراءة وإن استويا في قراءة الحمد والسورة ، فكذلك يحصل بكثرة الفقه وإن استويا في المحتاج إليه في الصلاة ، لأنّ الأكثر أشرف وأعلم ، فكان أولى بالتقديم . ولأنّ في بعض المسائل معونة على معرفة الباقي ، فكان الأكثر أولى .
الثالث : لو كان أحد الفقيهين أعلم بأحكام الصلاة خاصّة ، والآخر أعلم بما غايرها « 2 » ، فالأوّل أولى ، لأنّ المطلوب في الصلاة العلم المؤثّر في تكميلها .
مسألة : فإن تساووا في الفقه فأقدمهم هجرة ،
والمراد بها : أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام . ذهب إليه علماؤنا ، وهو أظهر قولي أحمد « 3 » والشافعيّ « 4 » . وقال الشافعيّ أيضا : يقدّم الأسنّ « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « فإن استووا في السنّة فأقدمهم هجرة » « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في حديث أبي عبيدة من تقديم الهجرة على السنّ « 7 » . ولأنّ الهجرة قربة وطاعة فكان السابق إليها أفضل .
هامش
« 1 » المغني 2 : 20 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 19 .
« 2 » م : يغايرها .
« 3 » المغني 2 : 20 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 20 ، الكافي لابن قدامة 1 : 244 ، الإنصاف 2 : 245 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 98 ، المجموع 4 : 282 ، مغني المحتاج 1 : 243 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 334 .
« 5 » الأمّ 1 : 158 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 98 ، المجموع 4 : 283 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 334 .
« 6 » صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 584 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 .
« 7 » التهذيب 3 : 31 الحديث 113 ، الوسائل 5 : 419 الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .