لكتاب الله » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : يتقدّم القوم أقرؤهم للقرآن » « 2 » . ولأنّها واجبة في الصلاة فكان القادر عليها أولى .
لا يقال : إنّه عليه السلام قدّم القارئ ، لأنّ الصحابة كان الأفقه منهم هو الأكثر قرآنا .
لأنّا نقول : اللفظ عامّ فكانت العبرة به لا بخصوص السبب . ولأنّه عليه السّلام نقلهم بعد هذه المرتبة ، فقال في الحديث : « فإن استووا فأعلمهم بالسنّة » .
احتجّ المخالف بأنّ الفقه يحتاج « 3 » إليه في جميع الصلاة ، والقراءة في بعضها ، فكان الأوّل أولى . ولأنّه أعرف بتدبير الصلاة . ولأنّ الفقه مقدّم في الإمامة العامّة والحكم على القراءة ، فكذا هنا « 4 » .
والجواب : النصّ أولى ممّا ذكرتم .
فرع :
يرجّح أحد القارئين على الآخر بكثرة القرآن إذا تساويا في موجب التقديم . أمّا لو « 5 » كان أحدهما أفقه والآخر أكثر قرآنا واستويا في قراءة الواجب قدّم الأفقه .
مسألة : فإن استووا فأفقههم .
ذهب إليه أكثر علمائنا « 6 » . وقال السيّد المرتضى : يقدّم
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 582 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 980 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 ، سنن النسائيّ 2 : 76 .
« 2 » التهذيب 3 : 31 الحديث 113 ، الوسائل 5 : 419 الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 3 » ن ، ح وق : محتاج .
« 4 » المغني 2 : 17 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 18 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 98 .
« 5 » ح وق : إذا .
« 6 » ينظر : الفقيه 1 : 247 ، الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 675 ، النهاية : 111 ، الكافي في الفقه : 143 ، المراسم :
87 ، الجامع للشرائع : 99 .