الأسنّ « 1 » . واختاره ابن إدريس « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : فإن استووا في القراءة فأعلمهم بالسنّة « 3 » . ولأنّ الفقه يحتاج « 4 » إليه في الصلاة وتكميلها ، فكان أولى من السنّ .
احتجّ السيّد المرتضى « 5 » : بما رواه الجمهور عن مالك بن الحويرث وصاحبه قال :
يؤمّكما أكبركما « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : فإن تساووا في القراءة فأقدمهم هجرة ، فإن تساووا فأسنّهم ، فإن كانوا سواء فليؤمّهم أعلمهم بالسنّة » « 7 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه حكم في واقعة لا عموم لها ، فلعلَّه عليه السّلام عرف منهما التساوي في القراءة والفقه . ولأنّه لولا ذلك لكان الأكبر أولى من الأقرأ ، وليس كذلك .
وعن الثاني : أنّ في طريقه ضعفا .
فروع :
الأوّل : لو اجتمع فقيهان قارئان ، وأحدهما أكثر قراءة والآخر أكثر فقها ، قدّم الأقرأ للخبر . وقال بعض الجمهور القائلين بأولويّة الأقرأ : أنّه يقدّم الأفقه ، لتميّزه بما لا يستغنى
هامش
« 1 » جمل العلم والعمل : 69 . وفيه : « فإن تساووا فأعلمهم بالسنّة ، فإن تساووا فأسنّهم » .
« 2 » السرائر : 61 .
« 3 » صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 584 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 .
« 4 » ن ، ح وق : محتاج .
« 5 » نقل احتجاجه في المعتبر 2 : 440 .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 161 الحديث 589 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 979 ، سنن النسائيّ 2 : 77 .
« 7 » الكافي 3 : 376 الحديث 5 ، التهذيب 3 : 31 الحديث 113 ، الوسائل 5 : 419 الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .