خلافا لبعض الجمهور « 1 » .
لنا : قوله عليه السلام : « يؤمّكم أقرؤكم » . وذلك عامّ ، ولا اعتبار بكراهة المأمومين له : إذ الإثم إنّما يتعلَّق بمن كرهه ، لا به .
وكذا لا يكره إمامة الجنديّ والخصيّ مع الشرائط ، عملا بالعموم .
مسألة : ويتقدّم صاحب المنزل والإمارة والمسجد
فهو أولى من غيره ، وذلك مع استكمال الشرائط ، وإن كان فيهم من هو أفضل منه ، إلَّا السلطان العادل ، فإنّه أولى منه ، ولا نعرف فيه مخالفا .
روى الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يؤمّنّ الرجل في بيته ولا في سلطانه ، ولا يجلس على تكرمته إلَّا بإذنه » « 2 » . واختلف في التكرمة فقيل : الفراش « 3 » .
وقيل : المائدة « 4 » .
وعنه صلَّى الله عليه وآله : « من زار قوما فلا يؤمّهم وليؤمّهم رجل منهم » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « ولا يتقدّمنّ أحدكم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه » « 6 » .
والمسجد الراتب بمثابة المنزل فيتناوله النهي . ولأنّه يؤثّر تحاسدا وتباعدا .
هامش
« 1 » المغني 2 : 57 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 58 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 98 ، المجموع 4 : 275 .
« 2 » صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 582 ، سنن ابن ماجة 1 : 314 الحديث 980 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 وج 5 : 99 الحديث 2772 ، سنن النسائيّ 2 : 77 ، سنن البيهقيّ 3 : 119 و 125 .
« 3 » النهاية لابن الأثير 4 : 168 ، نيل الأوطار 3 : 194 .
« 4 » المجموع 4 : 284 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 162 الحديث 596 ، سنن الترمذيّ 2 : 187 الحديث 356 ، مسند أحمد 3 : 436 وج 5 : 53 ، نيل الأوطار 3 : 195 الحديث 4 .
« 6 » التهذيب 3 : 31 الحديث 113 ، الوسائل 5 : 419 الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .