مسألة : قال الشيخ في التهذيب : ينبغي أن يكون الإمام مبرّأ من سائر العاهات « 1 » .
وهذا على الاستحباب إلَّا ما استثني . فعلى هذا يكره إمامة الأصمّ ، لأنّه ذو عاهة . ولو انضمّ إلى الصمم عمى كان أشدّ كراهة . وقال بعض الجمهور : لا تصحّ إمامته « 2 » .
لنا : أنّه من أهل الفرض لا يخلّ « 3 » بشيء من الأفعال فجازت إمامته كالصحيح .
احتجّوا بأنّه إذا سها لا يمكن تنبيهه بتسبيح ولا إشارة « 4 » .
والجواب : احتمال العروض لا يمنع الصحّة ، كالمجنون حال إفاقته .
مسألة : وأمّا أقطع « 5 » اليدين فلا نعرف لأصحابنا فيه نصّا ،
والأقرب جواز إمامته ، عملا بعموم قوله : « يؤمّكم أقرؤكم » « 6 » .
وقال بعض الجمهور : لا تجوز إمامته ، لأنّه يخلّ بالسجود على الأعضاء السبعة « 7 » .
والجواب : أنّ السجود يفعله المأموم فلا يتحمّله الإمام .
أمّا أقطع « 8 » الرجلين فلا يجوز إمامته ، لأنّه يدخل تحت القاعد .
فرع :
تجوز إمامة من ذكرنا بمثله إجماعا ، لحصول المساواة ، وعدم فوات واجب بالجماعة .
مسألة : ولا يكره إمامة من يكرهه المأمومون
أو أكثرهم ، إذا كان بشرائط الإمامة ،
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 26 .
« 2 » المغني 2 : 31 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 39 .
« 3 » هامش ح : ولا يخلّ .
« 4 » المغني 2 : 31 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 39 .
« 5 » هامش ح : مقطوع .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 585 . وبهذا المضمون ، ينظر : صحيح البخاريّ 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 :
465 الحديث 673 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 980 . سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 . سنن النسائيّ 2 : 76 و 80 ، سنن البيهقيّ 3 : 90 .
« 7 » المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 39 .
« 8 » هامش ح : مقطوع .