تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
احتجّوا بأنّ الإمام صار واجدا للماء فيما يرجع إلى المقتدي ، فبطل تيمّم الإمام فيما يرجع إليه ، ففسدت صلاته ، لأنّها بناء « 1 » على صلاته . والجواب : لا يخفى ضعف ما ذكره . مسألة : ولا يؤمّ الأجذم والأبرص وصاحب الفالج الأصحّاء . أمّا الأجذم والأبرص فقد اختلف علماؤنا فيهما ، فبعض قال بالمنع . ذهب إليه السيّد المرتضى « 2 » والشيخ رحمهما الله « 3 » . وقال المفيد « 4 » وابن إدريس بالكراهية « 5 » . وهو الأقرب . أمّا الجواز فللعموم ، وما رواه الشيخ عن عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المجذوم والأبرص يؤمّان الناس ؟ قال : « نعم » قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : « نعم ، وهل كتب البلاء إلَّا على المؤمن ! ؟ » « 6 » . احتجّ الشيخ بما رواه في الصحيح عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابيّ » « 7 » . والجواب : أنّه في البعض محمول على الكراهية ، جمعا بين الأدلَّة . وأمّا صاحب الفالج فالوجه فيه الكراهية ، لما رواه الشيخ عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، عن
هامش
« 1 » غ : لإثباتها ، مكان : لأنّها بناء . « 2 » جمل العلم والعمل : 68 . « 3 » النهاية : 112 ، الخلاف 1 : 216 مسألة - 34 ، المبسوط 1 : 155 . « 4 » قال في المقنعة : 27 : والشرائط الَّتي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرّا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض ، الجذام والبرص خاصّة . « 5 » السرائر : 60 . « 6 » التهذيب 3 : 27 الحديث 93 ، الاستبصار 1 : 422 الحديث 1627 ، الوسائل 5 : 399 الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 . وفيها : يؤمّان المسلمين مكان : يؤمّان الناس . « 7 » التهذيب 3 : 26 الحديث 92 ، الاستبصار 1 : 422 الحديث 1626 ، الوسائل 5 : 399 الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 232 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية