تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والجواب : أنّ ذلك الحدث سقط اعتباره في نظر الشرع في تلك الصلاة . وكذا البحث في صاحب السلس . الثاني : من على ثوبه أو بدنه نجاسة لا يتمكَّن من إزالتها يجوز أن يكون إماما للطاهر ، خلافا لبعض الجمهور « 1 » ، عملا بالعموم ، وهو قوله عليه السّلام : « يؤمّكم أقرؤكم » « 2 » . الثالث : لا يجوز ائتمام المتطهّر بعادم الماء والتراب وشبهه ، إن قلنا بوجوب الصلاة عليه ، لأنّه صلَّى غير متطهّر فلا تكون مجزئة . وكذا البحث في المتمكَّن من الاستقبال مع العاجز ، لأنّه تارك لشرط يقدر « 3 » المأموم عليه . الرابع : يجوز أن يكون كلّ واحد من هؤلاء إماما لمثله ، لحصول التساوي في الأفعال والشروط . الخامس : لو رأى المأموم المتوضّئ ماء لم تفسد « 4 » صلاته . وبه قال زفر « 5 » . وقال أبو حنيفة وصاحباه : تفسد « 6 » صلاته « 7 » . لنا : أنّ المبطل رؤية المتيمّم لا غيره ، والإمام لم يره ، والمقتدي غير متيمّم .
هامش
« 1 » المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 40 . « 2 » سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 585 . وبهذا المضمون ، ينظر : صحيح البخاريّ 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 980 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 ، سنن النسائيّ 2 : 76 و 80 ، سنن البيهقيّ 3 : 90 . « 3 » ن وم : بشرط تعذّر . « 4 » م ون : يعد . « 5 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 120 ، بدائع الصنائع 1 : 56 ، شرح فتح القدير 1 : 319 . « 6 » ح وق : بفساد . « 7 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 120 ، بدائع الصنائع 1 : 56 ، شرح فتح القدير 1 : 319 . في المصادر إسناد فساد الصلاة إلى الحنفيّة بقوله : عندنا . وليس فيها أثر من أبي يوسف ومحمّد .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 231 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية