والجواب : أنّ ذلك الحدث سقط اعتباره في نظر الشرع في تلك الصلاة . وكذا البحث في صاحب السلس .
الثاني : من على ثوبه أو بدنه نجاسة لا يتمكَّن من إزالتها يجوز أن يكون إماما للطاهر ، خلافا لبعض الجمهور « 1 » ، عملا بالعموم ، وهو قوله عليه السّلام : « يؤمّكم أقرؤكم » « 2 » .
الثالث : لا يجوز ائتمام المتطهّر بعادم الماء والتراب وشبهه ، إن قلنا بوجوب الصلاة عليه ، لأنّه صلَّى غير متطهّر فلا تكون مجزئة .
وكذا البحث في المتمكَّن من الاستقبال مع العاجز ، لأنّه تارك لشرط يقدر « 3 » المأموم عليه .
الرابع : يجوز أن يكون كلّ واحد من هؤلاء إماما لمثله ، لحصول التساوي في الأفعال والشروط .
الخامس : لو رأى المأموم المتوضّئ ماء لم تفسد « 4 » صلاته . وبه قال زفر « 5 » . وقال أبو حنيفة وصاحباه : تفسد « 6 » صلاته « 7 » .
لنا : أنّ المبطل رؤية المتيمّم لا غيره ، والإمام لم يره ، والمقتدي غير متيمّم .
هامش
« 1 » المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 40 .
« 2 » سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 585 . وبهذا المضمون ، ينظر : صحيح البخاريّ 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 980 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 ، سنن النسائيّ 2 : 76 و 80 ، سنن البيهقيّ 3 : 90 .
« 3 » ن وم : بشرط تعذّر .
« 4 » م ون : يعد .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 120 ، بدائع الصنائع 1 : 56 ، شرح فتح القدير 1 : 319 .
« 6 » ح وق : بفساد .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 120 ، بدائع الصنائع 1 : 56 ، شرح فتح القدير 1 : 319 . في المصادر إسناد فساد الصلاة إلى الحنفيّة بقوله : عندنا . وليس فيها أثر من أبي يوسف ومحمّد .