الشيخ في الخلاف : الجواز « 1 » .
الثالث : لا يكره ائتمام المسافر بمثله ، لتساويهما في الفعل والعدد ، فلا يحصل المفارقة .
الرابع : لو تساوى فرض الحاضر والمسافر عددا ، كما في المغرب والصبح ، أو صلاة الخوف ، إن قلنا بالقصر فيها حضرا ، هل يكره الجماعة هنا ؟ الأقرب عدمه ، للتساوي ، فلا تحصل المفارقة المقتضية للكراهية .
مسألة : ويكره أن يؤمّ المتيمّم متطهّرا بالماء .
ولا نعرف فيه خلافا ، إلَّا ما حكي عن محمّد بن الحسن الشيبانيّ من المنع من ذلك « 2 » .
لنا على الجواز : عموم الأمر بالجماعة وما رواه الجمهور أنّ عمرو بن العاص صلَّى بأصحابه متيمّما وبلغ ذلك النبيّ صلَّى الله عليه وآله ولم ينكره « 3 » . وصلَّى ابن عبّاس بأصحابه وفيهم عمّار بن ياسر وجماعة من الصحابة ولم ينكروه « 4 » ، فكان إجماعا .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن حمزة بن حمران وجميل ابن درّاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر ، وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلَّي بهم ؟ قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلَّي بهم ، فإنّ الله جعل التراب طهورا » « 5 » . ولأنّه متطهّر طهارة شرعيّة يجوز له معها الدخول في الصلاة ويسقط معها الفرض ، فأشبه المتوضّئ .
هامش
« 1 » ينظر : الخلاف 1 : 212 مسألة - 15 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 111 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 57 ، بدائع الصنائع 1 : 56 ، شرح فتح القدير 1 : 319 ، المحلَّى 2 : 143 ، عمدة القارئ 4 : 240 .
« 3 » سنن أبي داود 1 : 92 الحديث 334 ، سنن البيهقيّ 1 : 225 .
« 4 » المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 42 ، وينظر : صحيح البخاريّ 1 : 93 .
« 5 » التهذيب 3 : 167 الحديث 365 ، الاستبصار 1 : 425 الحديث 1638 ، الوسائل 5 : 401 الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 . في الوسائل والتهذيب : محمّد بن حمران .