الأخيرتين « 1 » العصر » « 2 » . ولأنّهما مختلفان في عدد الفرض ، فكره ائتمام كلّ واحد منهما بصاحبه كائتمام الحاضر بالمسافر .
احتجّ الشافعيّ بأنّ المسافر يتمّ صلاته خلف المقيم فلا كراهية . أمّا العكس فإنّه مكروه ، لأنّ الإمام متبوع « 3 » .
والجواب : أنّ إتمام المأموم غير جائز على ما سيأتي .
فروع :
الأوّل : لو كان الإمام حاضرا والمأموم مسافرا استحبّ للإمام أن يومئ برأسه إلى التسليم ليسلَّم المأموم ، ثمَّ يقوم الإمام فيتمّ صلاته . ويجوز للمأموم أن يصلي معه فريضة أخرى ، لحديث الفضل .
لا يقال : إنّ السورة لا تجب فتكون قراءة الإمام ناقصة فكيف يتحمّل عن المأموم .
لأنّا نقول : بمنع « 4 » نقصان القراءة . وأيضا : ينتقض بالمسبوق .
الثاني : لو كان الإمام مسافرا سلَّم ولا يتبعه المأموم فيه ، لأنّه جعل للخروج من الصلاة وهو محرّم قبل إكمالها ، فإذا سلَّم قام المأموم فأتمّ صلاته .
ويستحبّ للإمام أن يقدّم من يتمّ « 5 » بهم ، فإن لم يفعل قدّم المأمومون . وهل يجوز أن يصلَّي الإمام فريضة أخرى وينوي « 6 » المأموم الائتمام به في التتمّة ؟ الذي يلوح من كلام
هامش
« 1 » بعض النسخ : الأخريين .
« 2 » التهذيب 3 : 164 الحديث 355 ، الاستبصار 1 : 426 الحديث 1643 ، الوسائل 5 : 403 الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 .
« 3 » الأمّ 1 : 163 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 103 .
« 4 » م : نمنع .
« 5 » ح : يؤمّ .
« 6 » ح وق : فنوى .