يزورها في بيتها ، فجعل لها مؤذّنا يؤذّن لها ، وأمرها أن تؤمّ أهل دارها « 1 » . وذلك عامّ في الرجال والنساء .
والجواب : أنّ الدار قطنيّ روى أنّه عليه السّلام أمرها أن تؤمّ نساء أهل دارها « 2 » .
وأيضا : فهو محمول على ذلك لما قلناه .
فروع :
الأوّل : يجوز أن يؤمّ الرجل المرأة ، ولا نعرف فيه خلافا . روى الشيخ عن عبد الله ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يؤمّ المرأة ، قال : « نعم ، تكون خلفه » « 3 » .
ومثله رواه في الموثّق عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام « 4 » . وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السّلام « 5 » . ولأنّهنّ أهل فرض فاستحبّ لهنّ الجماعة كالرجال . وذلك عامّ في حق الأقارب والأجانب ، كان معهنّ رجال أو لم يكن .
وكره الشافعيّ أن يصلَّي الرجل بالأجنبيّات إذا لم يكن معهنّ غيره « 6 » ، لقوله عليه السّلام : « لا يخلونّ رجل بامرأة فإنّ الشيطان ثالثهما » « 7 » .
الثاني : لا يجوز أن يؤمّ الخنثى رجلا ، لجواز أن يكون امرأة . ولا تؤمّ امرأة خنثى ،
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 161 الحديث 592 ، مستدرك الحاكم 1 : 203 ، سنن البيهقيّ 3 : 130 . وبتفاوت يسير في سنن الدار قطنيّ 1 : 403 الحديث 1 .
« 2 » سنن الدار قطنيّ 1 : 279 الحديث 2 .
« 3 » التهذيب 3 : 31 الحديث 112 ، الاستبصار 1 : 426 الحديث 1645 ، الوسائل 5 : 405 الباب 19 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 4 » التهذيب 3 : 267 الحديث 757 ، الوسائل 5 : 405 الباب 19 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 .
« 5 » التهذيب 3 : 267 الحديث 762 ، الوسائل 5 : 408 الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 13 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 98 ، المجموع 4 : 277 .
« 7 » كنز العمّال 5 : 323 الحديث 13042 ، مستدرك الحاكم 1 : 114 ، 115 .