لجواز أن يكون رجلا . ولا يجوز أن يؤمّ الخنثى مثله « 1 » ، لجواز أن يكون الإمام منهما امرأة والمأموم رجلا .
الثالث : يجوز للرجل أن يؤمّ الخنثى ، لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون رجلا أو امرأة ، وعلى التقديرين تجوز الإمامة . ويجوز للخنثى أن يؤمّ المرأة « 2 » ، لأنّ أقلّ حاله أن يكون امرأة .
الرابع : لو صلَّى خلف من يشكّ في كونه خنثى فالوجه الصحّة ، لأنّ الظاهر السلامة من كونه خنثى ، خصوصا لمن يؤمّ الرجال . ولو تبيّن بعد الصلاة أنّه كان خنثى مشكلا لم يعد ، لأنّه بنى « 3 » على الظاهر فكان كما لو تبيّن كفره .
مسألة : يكره أن يؤمّ المسافر الحاضر وبالعكس .
وبه قال أبو حنيفة « 4 » . وقال الشافعيّ : المكروه الأوّل خاصّة « 5 » .
لنا : أنّ مفارقة الإمام للمأموم مكروهة ، وهي حاصلة هاهنا على كلا التقديرين .
وما رواه الشيخ عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا يؤمّ الحضريّ المسافر ، ولا المسافر الحضريّ ، فإن ابتلى بشيء من ذلك فأمّ قوما حاضرين « 6 » ، فإذا أتمّ الرّكعتين سلَّم ، ثمَّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم ، وإذا صلَّى المسافر خلف المقيم « 7 » فليتمّ صلاته ركعتين ويسلَّم ، وإن صلَّى معهم « 8 » الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر
و
هامش
« 1 » م ون : بمثله .
« 2 » غ ، ق وح : امرأة .
« 3 » م ون : بناء .
« 4 » لم نجد قولا بالكراهة من أبي حنيفة إلَّا ما نقل عنه الشيخ الطوسيّ في الخلاف 1 : 216 مسألة - 33 ، والمحقّق الحلَّيّ في المعتبر 2 : 441 وفي المصادر أسند الجواز إليه . ينظر : المبسوط للسرخسيّ 2 : 105 ، بدائع الصنائع 1 :
93 ، شرح فتح القدير 2 : 12 .
« 5 » الأمّ 1 : 163 ، المجموع 4 : 287 .
« 6 » ح : حضريّين ، كما في الوسائل .
« 7 » في المصدر : خلف قوم حضور .
« 8 » م ون : مقيم .