أن يقرأ * ( أن الله برئ من المشركين ورسوله ) * « 1 » بالكسر وقصد العطف ، أو لم يكفر به كما لو قصد القسم ، أو لم يقصد شيئا ، لأنّه أخلّ بواجب .
وقال الشافعيّ : إن لحن في الفاتحة ما يختلّ به المعنى ، كما مثّلناه ، فسدت صلاته خاصّة . وإن كان لا يختلّ به المعنى صحّت صلاته . وإن كان في السورة غير الفاتحة وكفر به فسدت صلاته وصلاة من خلفه ، وإلَّا فلا « 2 » .
الخامس : لو كانت له لثغة خفيفة يمنع من تخليص الحرف ولكن لا يبدّله بغيره أمكن أن يقال بجواز إمامته للقارئ .
مسألة : لا يجوز أن تؤمّ المرأة الرّجال .
وهو قول عامّة أهل العلم إلَّا ما حكي عن أبي ثور ، والمزنيّ ، ومحمّد بن جرير الطبريّ ، فإنّهم قالوا : يجوز في صلاة التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها وتقف خلفهم « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ الله » « 4 » .
ولأنّ المرأة مأمورة بالاستتار ، والإمام مأمور بضدّه « 5 » . ولأنّها لا تؤذّن للرجال فلا تكون إماما لهم كالكافر .
احتجّ المخالف « 6 » بما روي عن أمّ ورقة ، بنت نوفل ، أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان
هامش
« 1 » التوبة ( 9 ) : 3 .
« 2 » المجموع 4 : 268 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 319 ، مغني المحتاج 1 : 239 ، 240 .
« 3 » حلية العلماء 2 : 199 ، المغني 2 : 34 ، المجموع 4 : 255 وفيه : وقال أبو ثور والمزنيّ وابن جرير : تصحّ صلاة الرجال وراءها .
« 4 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 56 ، المغني 2 : 37 ، شرح العناية على الهداية 1 : 313 ، المصنّف لعبد الرزّاق 3 : 149 الحديث 5115 .
« 5 » ح : بعقده ، هامش ح : بجهره .
« 6 » المغني 2 : 34 .