تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
صحيحة في الظاهر ، فلا يؤثّر فيها قوله ، كما لو أخبر بكفره . وقال بعض الجمهور : يعيد هو والمأمومون ، لأنّ عمر صلَّى المغرب فلمّا سلَّم قال : أما سمعتموني قرأت ؟ قالوا : لا ، قال : فما قرأت في نفسي ، فأعاد بهم الصلاة « 1 » . السادس : لو كان أحد الرجلين يحسن سبع آيات غير الفاتحة ولا يحسن الفاتحة ، والآخر لا يحسن شيئا ، فهما أمّيّان ، ولا ريب في جواز ائتمام الجاهل بعارف السبع . وهل يجوز العكس ؟ الأقرب عندي عدم الجواز ، لأنّه يعرف شيئا يقوم مقام الحمد مع العذر فيكون كالقارئ خلف الأمّيّ . السابع : يجوز أن يؤمّ الأخرس مثله ، خلافا لأحمد « 2 » . لنا : أنّهما متساويان في الأفعال فكان كالأمّيّ بمثله . ولأنّه لم يحصل بالجماعة إخلال بواجب ، فيكون العموم سالما عن المعارض . احتجّ أحمد بأنّه ترك ركنا لا يرجى زواله وهو القراءة ، فكان كالعاجز عن الركوع والسجود « 3 » . والجواب : أنّ حكم الأصل عندنا مساو لحكم الفرع ، إذ للعاجز عن الركوع أن يؤمّ مثله . الثامن : هل للأخرس أن يؤمّ الأمّيّ الذي لا يحسن شيئا ؟ فيه نظر ، أقربه الجواز ، عملا بالعموم . ولو قيل : لا يجوز ، لعدم قدرته على التكبير مع قدرة المأموم ، قلنا : التكبير لا يتحمّله الإمام وقد استويا في القراءة . التاسع : هل يجب على الأمّيّ أن يأتمّ بالقارئ ؟ قال أبو حنيفة : يجب ،
هامش
« 1 » المغني 2 : 33 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 57 . « 2 » المغني 2 : 31 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 39 ، الإنصاف 2 : 259 . « 3 » المغني 2 : 31 .